مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٦
لا شبهة في كونها أمارة التذكية و الطهارة و انما الكلام في يد الكافر و ربما قيل
بان يد المسلم مطلقا أمارة لها و ربما قيل بان اليد مع الاستعمال فيما يشترط فيه
التذكية و الطهارة كالأكل و الصلاة في الجلد دالة عليها لا مطلق كون الشيء
تحت اليد.
فنقول ان العناوين في الروايات مختلفة من حيث التعبير بأرض المسلمين
و أرض الإسلام و يد المسلمين و سوق المسلمين في ترتيب أثر التذكية على ما في
أيديهم فعلى الأمارية لا بد من إثبات جهة كاشفية لسوق المسلمين و أرضهم و يدهم
حتى يكون الاخبار إمضاء لذلك بجهة كشفه.
فنقول يمكن ان يكون الظن حاصلا بواسطة غلبة ما يوجد في سوق المسلمين
و أرضهم و يدهم من كونه مذكى لا غيره و الإمضاء يكون متوجها إلى هذا النحو من
الكاشفية.
ثم ان هنا إشكالا و هو ان اليد على الأمارية يكون مثبتها حجة فعلى هذا إذا
كان شيء في يد المسلم و حكمنا بالملكية بسببها فلا بد ان نحكم بالتذكية أيضا لأن
المسلم لا يملك غير المذكى١فالحكم بالملكية يكون من لوازمه الحكم
بالتذكية و لا يكون الشك في قابلية الحيوان للتذكية و عدمها حتى لا تكون اليد
حجة بالنسبة إليها بل البحث بعد فرض القابلية من جهة الشبهة الموضوعية.
فنقول ان كل ما من شأن الملكية يثبت باليد و منه الذبح الشرعي و لكن هذا
١هذا على فرض مسلمية عدم ملك المسلم للميتة و ما في حكمها و اما على فرض
القول بملكيته لها بغير البيع على فرض كون بيعها حراما فلا يأتي هذا الإشكال ثم ما ذكره
مد ظله في الجواب بأن هذا لا يثبت الطهارة لا نفهمه لأن الشك في الطهارة ان كان من جهة
الطهارة من ناحية التذكية فهي تثبت بالملازمة و ان كان الشك في النجاسة و الطهارة العرضية
فهذه لا كلام فيها لعدم كونها من لوازم التذكية.