مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٣
غير الجلوس فيها كما في اللون الشديد و الضعيف و لا يبعد الاتحاد عرفا١و لكن
لا ضابطة لنظر العرف فربما يحكم بالاتحاد في مورد و بالتباين في مورد آخر و ماله
المراتب من الشدة و الضعف هو الحكم بالنسبة إلى الإرادة.
و ربما قيل بان الحكم الّذي هو الإرادة و ان كان في المقام له مراتب لتصوير
الإرادة الشديدة و الضعيفة على الجلوس يوم الجمعة و يوم السبت و من هذا الوجه
يكون كاللون و لكن استصحاب الكلي لا يثبت الفرد الّذي هو وجوب جلوس يوم
السبت لأنه من اللوازم العقلية.
و لكن يرد عليه على فرض عدم الإشكال فيه من غير هذه الجهة بأنه
لا يكون هذا الإشكال و أرادا لأن الاستصحاب هنا يكون في الحكم الّذي يكون نفسه
الأثر و ترتب الأثر العقلي على الأثر الشرعي لا يكون من المثبت المعروف.
ثم ان الشيخ الأعظم(قده)تعرض لكلام النراقي(قده)في المقام و هو معارضة
الاستصحاب الوجوديّ باستصحاب العدم الأزلي و تقريبه هو انا قبل يوم الجمعة لم يكن
لنا الوجوب بالنسبة إلي الجلوس و بعده حصل العلم بوجوبه في خصوص يوم الجمعة
و ما بعده يستصحب العدم فإذا كان استصحاب الوجوب أيضا جاريا في الكلي يتعارضان
و لكن مع عدم جريانه فلا تعارض و على هذا الفرض و ان كان مقتضى الأصل البراءة
عن الوجوب و لكن الاستصحاب حاكم عليها لأنه أصل محرز و الحق هو جريان
استصحاب العدم الأزلي في المقام سواء قلنا بالتعارض أو لم نقل.
و قد أشكل عليه بان العدم الأزلي قد انقلب إلي الوجود بعد إحراز الوجوب
يوم الجمعة و لا حالة سابقة للعدم بعده ليستصحب كما عن شيخنا النائيني قده و بيانه(قده)في المقام هو ان جعل الحكم و ان كان له عدم أزلي لأن وجود الأحكام يكون في
١أقول ان العرف لو رأى الوحدة يكون من جهة ان الزمان ظرف غالبا و مع
إحراز القيدية لا يرى الوحدة بين الجلوسين لأنهما متباينان فإذا كان الاستصحاب في الفرد
من إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر كذلك يكون استصحاب الكلي.