مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٤
في السجود لا يتوقف على جريانها في الركوع ليلزم الدور.
مضافا بأن المبنى فاسد فان الملاصقة غير شرط أصلا و منه يظهر حكم صورة
كون الشك في الركوع و السجود بنحو التوأمية فان القائل باشتراط الملاصقة يقول بعدم
جريان القاعدة لعدم إمكان الجريان في السجود و عدم الأثر و لكن الحق هو الجريان لعدم
اشتراط ذلك.
الأمر السابع
في ان القاعدة هل تجري في صورة الشك في الجزء الأخير من العمل كالتسليم
في الصلاة و مسح الرّجل اليسرى في الوضوء و غسل الطرف الأيسر في الغسل أم لا فيه
أقوال الجريان مطلقا و عدمه مطلقا و التفصيل بين الفراغ و التجاوز بجريانها في
الأول دون الثاني.
ثم ان الشك في التسليم اما ان يكون حين التعقيب المستحب بعد الصلاة و
اما ان يكون حين السكوت الطويل الماحي لصورة الصلاة أو القصير الغير الماحي
لصورتها و اما ان يكون في حال إتيان المبطل العمدي كالتكلم أو المبطل الأعم
من العمد و السهو كاستدبار القبلة.
فإذا كان في التعقيب تجري قاعدة التجاوز و الفراغ لأنه مما رتب شرعا على
الفراغ من الصلاة و قد استفدنا من الروايات في الباب ان الغير الّذي يلزم الدخول
فيه يجب ان يكون مترتبا شرعا كالسجود بعد الركوع و ان حملنا خصوص الأمثلة
في الروايات على المثال و عدم تحديد جريان القاعدة بخصوص ما يكون التجاوز فيه
مذكورا فيها فلا شبهة في جريان قاعدة التجاوز فيه كما ان الأذان و الإقامة مما رتب
عليه الصلاة شرعا و يصح جريانها فيهما إذا كان الشك في إتيانهما في الصلاة و لا يضر
كونهما من المستحبات و اما غير التعقيب مما ذكر فحيث لا يكون له المحل
الشرعي بعد الصلاة فلا تجري فيه القاعدة لعدم صدق التجاوز.