مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٨
بل الكلام فيما لا يكون القصور محرزا و نريد ان نثبت اللازم بظاهر الخطاب.
فالتحقيق في المقام ان يقال بان الأحكام التي وصلت إلينا عن النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم
أو أحد الأئمة عليهم السّلام حيث نعلم إحاطة المخبر فعلا بجميع شئون كلامه و ليس مثل بقية
البشر غير ملتفت إلى لازم كلامه تكون حجة في جميع المداليل لإحراز الالتفات
و اما الموضوعات فعدم التفات الشاهد بالنسبة إلى لوازم كلامه يوجب عدم حجية
اللفظ بالنسبة إليه الا في صورة الإقرار على النّفس فان لوازمه حجة عند العقلاء
و لو لم يلتفت المقر.
و من هنا ظهر ما في كلام شيخنا العراقي(قده)من عدم الاحتياج إلى الالتفات
في المداليل الالتزامية و كنا نورد عليه بان هذا يكون في الدلالات التصورية
لا التصديقية فكان يجيب بأن الالتفات الإجمالي حاصل و الوجدان حاكم بعدم حصوله
كذلك أيضا فان جميع المداليل لا يكون الالتفات إليه.
و الطريق الثالث عن بعض الاعلام و هو ان الفرق بين الأصل و الأمارة بان
الثانية حجة من باب الظن و حجية الظن بالشيء يوجب حجية الظن بلوازمه
و لو لم يكن الالتفات إليه بخلاف الأول فان حجيته ليست من باب الظن بل هو
وظيفة قررت للشاك.
و الجواب عنه هو ان اللفظ هو الكاشف و الحاكي عن المدلول فإذا كان قاصرا
عن إثبات اللوازم مع عدم إحراز الالتفات فكيف يمكن الالتزام بذلك بصرف كون
الحجية من باب الظن فالحق هو طريق المحقق الخراسانيّ(قده)في وجه الفرق
مع التفصيل منا بأن ما صدر عن المعصوم عليه السّلام يكون الالتفات إلى جميع مداليله
حاصلا و في الموضوعات يؤخذ بما التفت إليه البينة من اللوازم هذا كله وجه حجية
مثبتات الأمارات.
و اما وجه عدم حجية مثبتات الأصول فعلى مبنى شيخنا النائيني قده من
تتميم الكشف في باب الأمارات فيكون من جهة ان دليل الأصل لا يفيد الا حجية