مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٣
المنطبق عليه فنعلم نقض الحالة السابقة يقينا لانقلاب العلم بطهارتهما إلى العلم
بعدم طهارتهما و ان كان الواحد في الواقع بحاله.
الصورة الثانية في الأصل في أطراف العلم الإجمالي
هو صورة عدم لزوم مخالفة عملية بجريان الأصلين كما في متمم الكر فان
الماء القليل إذا كان نجسا ثم صب عليه الماء الطاهر حتى صار بقدر الكر يكون محل
النزاع من جهة شمول دليل الكر له فمع الشك استصحاب طهارة ما هو الطاهر و
نجاسة ما هو النجس لا يلزم منه مخالفة عملية الا ان الإجماع قام على عدم الحكمين
للماء الواحد فلولاه أمكن القول بجريان الاستصحابين.
فالمانع لا يكون الا الإجماع و اللازم منه العلم ببطلان أحد الأصلين.
و للعلامة الهمدانيّ قده هنا كلام غير تام و هو ان المقام يكون نظير استصحاب
السببي و المسببي لأن استصحاب نجاسة الماء يكون لازمه نجاسة ما ألقى عليه أيضا
بالملاقاة فالشك في الطهارة يكون ناشئا عن الشك في النجاسة فإذا أحرزت النجاسة
لا شك في نجاسة المتمم و الأصل السببي مقدم على الأصل المسببي.
و لكن يرد عليه ان المتمم ان لم يصر نجسا بواسطة الملاقاة و حصول الكرية
لا شك في نجاسة غيره فان استصحاب طهارته أيضا رافع للشك عن النجاسة و لذا تأمل
قده في قوله.
مضافا بأن عدم القول بالتخيير على ما هو المختار لعدم الدليل على التخيير في المقام
كما مر لا لعدم إمكانه فان أدلة التعادل و الترجيح لا تشمل الأصول فتدبر.