مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٠
و تقديره كان نجسا و محرما فهكذا عند الشك في بقائه على هذا الحكم فهو و ان
كان جاريا و لكن هذا يرجع إلى الاستصحاب عند الشك في الحكم من باب احتمال
النسخ و قد مر عدم النزاع فيه و لا كلام فيه.
و اما استصحاب الملازمة الحاصلة بين الحرمة و الغليان و كذلك النجاسة
و الغليان فلا يجري لأنها غير مجعولة و لا بد من كون المستصحب اما حكما أو موضوعا ذي
حكم و ما لا تناله يد الجعل حدوثا لا تناله يد الجعل بقاء بالتعبد و ثانيا الملازمة
من لوازم الحكم و هو هنا مشكوك يعنى إذا ثبت الاستصحاب في الحكم فالملازمة
تابعة و الا فلا وجه لها هذا خلاصة بيان المانع من جريان الاستصحاب في
التعليقيات.
و اما بيان المفصل فهو ان القيد ان رجع إلى الحكم فحيث ان الموضوع
يكون باقيا بحاله يكون لجريان الاستصحاب مع انحفاظ الموضوع وجه و اما إذا
رجع إلي الموضوع فحيث انه يعدم بعدم بعض اجزائه فلا يكون الموضوع منحفظا
ليترتب الحكم عليه بالاستصحاب.
في الاستدلال على الاستصحاب التعليقي جوابا عن المانعين
فنقول ان ما ذكره المانع من الجريان لا يتم بوجوه.
الأول ان ما توهم من ان قيد الحكم يرجع إلى الموضوع غير صحيح كما مر
منا مرارا فان الحكم متأخر عن الموضوع برتبتين أعني رتبة الموضوع و رتبة العلم
به ثم رتبة الحكم فكيف يمكن ان يكون قيد المتأخر قيدا للمتقدم فان الحكم
بمنزلة المعلول للموضوع فالمتأخر لا دخل له بالنسبة إلى المتقدم (١) هذا برهانا
١)أقول مر ما في هذا الكلام آنفا.