مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٥
و لكن يرد عليه أيضا بان اليقين بنجاسة أحد الكأسين بعد العلم بطهارتهما
أيضا غير منجز فان لم يكن لغير المنجز أثر فلا بد من جريان الاستصحابين في الصورة
الأولى أيضا مع انه قده لم يفرق بين كون الحالة السابقة في الكأسين الطهارة أو النجاسة
في الصورة الأولى فارجع إلى عبارته في الفرائد.
و لذا لا نفرق في حكم الشبهة المحصورة بين كون الحالة السابقة في المشتبهين
هي الطهارة أو النجاسة و بين عدم حالة سابقة معلومة.
فان مقتضى الاحتياط فيهما و فيما تقدم من مسألة الماء النجس المتمم كرا
الرجوع إلى قاعدة الطهارة إلخ و الحاصل ان كلامه قده غير تام و لا يخلو عن
التشويش.
و اما شيخنا النائيني قده القائل بان التنزيل في الاستصحاب في الطرفين
مخالف للواقع في البين في الصورة الأولى فلا يقول بهذه المقالة في هذه الصورة.
و حاصل كلامه قده هنا هو ان التعبد في مقام الظاهر بخلاف ما نعلمه إجمالا
لا إشكال فيه مع وجود الملازمة بين طهارة البدن و زوال الحدث و بين نجاسته
و بقاء الحدث واقعا و لكنها لا تضر بجريان الأصلين في مقام الظاهر.
و الجواب عنه هو عدم تمامية المبنى فان التعبد على خلاف الواقع لا إشكال
فيه على ما مر فان الفرق بين الواقع و كان الواقع واضح و موطن العلم هو الذهن و لا يسرى إلى
الخارج فان الشك في الطرفين موجود و اما عدم تمامية البناء فقد مر آنفا من
عدم الفرق بين هذه الصورة و الصورة الأولى في وجود الواقع المردد الّذي يخالفه
الاستصحابان.
هذا كله مضافا إلى انه قده قائل بجريان الأصول الغير المحرزة مثل أصالة
البراءة و الإباحة في أطراف العلم الإجمالي مع عدم الفرق من حيث المخالفة مع
الواقع و لا دخل لكون الأصل محرزا أو غير محرز في دفع الإشكال.