مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢٥
مذهبهم هو القول بالتساقط فللشارع ان يسقط المدلول الالتزامي في كل واحد من
المتعارضين بالعرض و يقول بأخذ المدلول المطابقي فيهما على التخيير و كذلك في
المتعارضين بالذات يمكنه الحكم بالتخيير.
فان قلت التخيير بين الفعل و الترك في مثل صل و لا تصل تكويني كما مر
و هو حاصل لا محالة فكيف يحكم الشرع به قلت بعد كون الحكم بالتخيير
في الروايات إرشادا لا يضر التخيير التكويني بالأمر به و الإشكال يكون في صورة كون
الأمر بالتخيير تعبدا محضا.
فتحصل ان الأصل الأولى أيضا عندنا التخيير كما في الروايات العلاجية مع
عدم الترجيح.
ثم انه على القول بالتساقط بمقتضى الأصل الأولى فيكون لسان كل واحد
من المتعارضين نفى الثالث و انما الكلام في انه يكون بهما أو بأحدهما و في انه هل
يكون الفرق بين كون العنوان واحدا فيكون مقتضاه نفى الثالث أو متعددا فلا
يكون نافيا له.
فنقول يلزم التوجه قبل الكلام في أصل المطلب إلى انه على الفرض و هو
فرض التساقط لا شبهة في سقوط المدلول المطابقي في كلا المتعارضين عن الحجية
و لا بد من نفى الثالث بالمدلول الالتزامي.
فقال شيخنا النائيني قده ان المدلول الالتزامي تابع للمطابقي في الوجود
لا في الحجية فإذا سقطت المطابقية عن الحجية يكون حجية المدلول الالتزامي
بحالها و هذا الكلام و ان كان صحيحا في نفسه١من جهة عدم التبعية في الحجية.
١أقول قد مر الإشكال في ذلك لتبعية المدلول الالتزامي مع المطابقي في الحجية
أيضا و لكن في المقام يكون الحق هو التخيير على ما اختاره مد ظله فينفى الثالث بالمدلول
المطابقي في إحداهما.