مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١٠
على عدم وجوب إكرام البصريين منهم فان النسبة بين العام و كل خاص هو العموم
و الخصوص المطلق و النسبة بين الخاصّين هو التباين من حيث الموضوع فان الكوفيين
غير البصريين و بالعكس.
ففي هذه الصورة ان لم يلزم محذور من تخصيص العام بهما مثل عدم لزوم
تخصيص الأكثر المستهجن يخصص بهما و اما إذا لزم محذور تخصيص الأكثر أو كون
العام بلا مورد فيدور الأمر بين تقديم العام أو تقديم الخاصّين لوجود التعارض بينهما
و بين العام ضرورة انه لا تعارض بين العام و كل واحد من الخاصّين لأن تخصيصه
بأحدهما لا يلزم منه محذور فلا بد من الرجوع إلى المرجحات السندية.
و لكن النراقي قده يحكم بتخصيص العام بأحد الخاصّين أولا ثم يلاحظ النسبة
بينه و بين الخاصّ الاخر و قال الشيخ الأعظم قده و لا أظن انه يلتزم به في الخاصّين
الذين يكون دليلهما اللفظ بل يكون التوهم في صورة كون أحد الخاصّين دليلا
عقليا أو إجماعا ليكون ذلك مثل الدليل المتصل الّذي يكون كالقرينة لتقطيع
حجية العام في العموم.
و كيف كان فقد تنقلب النسبة بعد التخصيص المذكور إلى العام و الخاصّ من
وجه مثاله أكرم العلماء و لا تكرم الفساق منهم و لا تكرم النحويين فإذا خصص العام
بلا تكرم الفساق منهم تكون النسبة بينه و بين لا تكرم النحويين العموم من وجه
فمورد الاجتماع النحوي الفاسق و مورد افتراق أكرم العلماء العالم العادل غير النحوي و
مورد افتراق لا تكرم النحويين النحوي الغير العالم و هو قده ينكره لعدم الفرق بين
كون الدليل المنفصل لفظيا أو غير لفظي.
فان قيل إذا كان المحذور في تخصيص العام بالخاصين فلا بد من تقديم تخصيص
ما هو المقطوع من المخصصين و بعده تنقلب النسبة كما قال النراقي قده فأي إشكال
عليه في هذا الفرض.
قلنا ان مراد الشيخ قده هو تساوى الظني و القطعي في كونهما مخصصين بعد فرض