مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٩
الرّجل الشجاع لا الحيوان المفترس فكذلك لا يشك في تقديم الخاصّ على العام و لو كان
أضعف ظهورا منه.
و لا يخفى الثمرة في هذا البحث في الفقه فان تقديم الخاصّ يفيد نتيجة و تقديم
العام يفيد نتيجة أخرى و هكذا دأب الفقهاء و الشيخ الأعظم قده على التقديم في
المسائل الفقهية و لم يتفق مورد يعامل معهما معاملة التعارض.
و الجواب عنه ان القرينة شارحة لذيها كالحاكم بالنسبة إلى المحكوم و لكن
الخاصّ ليس شارحا للعام كما اعترف به قده في الفرق بين الحكومة و التخصيص
و سر تقديم القرينة على ذيها ليس الا لشرحها له نعم يلحق الخاصّ بالقرينة لأن
الغالب تقديمه على العام بعد كونهما متعارضين.
و اما تقديم ظهور الأسد في الرّجل الشجاع فهو يكون من باب انصراف هذا
المعنى في الذهن لا غيره و لا يكون ملاكا لتقديم القرينة و لو كان ظهورها بمقدمات
الإطلاق على ذيها و لو كان ظهوره بالوضع و اما عدم معاملة التعارض مع العام و الخاصّ
فهو من باب الغلبة لا من باب تقديم الخاصّ على العام مطلقا.
فان قلت انه قده كيف قال بشارحية الخاصّ للعام مع انه قده جعل هذه فارقة
بين التخصيص و الحكومة قلت انه قده قد أجاب عن هذا الإشكال بان الحكومة تارة
تكون بين المدلولين كحكومة لا شك لكثير الشك على أدلة بيان حكم الشك و تارة
تكون في الدليلين لا في المدلولين كما في المقام فان أصالة ظهور الخاصّ متقدمة
على أصالة ظهور العام بالحكومة و لكن لا يتم هذا الجواب لأن المدلولين إذا لم يكن
بينهما الحكومة كيف يمكن تصويرها في الدليلين.
فان قال ان المراد بذلك هو ان أصالة الظهور في العام عند العقلاء مقيدة
بصورة عدم المزاحم له و الخاصّ مزاحم فنقول الأمر في الخاصّ أيضا كذلك و بناء
العقلاء على تقييد أصالة الظهور بظهور أقوى سواء كان الأقوى هو الخاصّ أو العام هذا مضافا
إلى ان الأمر لو كان كذلك فلا بد من التقديم بالورود لا بالحكومة فان أصالة ظهور