مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٢
التكوينية و هكذا قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الوضوء أو مطلق الطهارات جارية في
حين الشروع في الصلاة إذا شك في وجوده مع انه لا يكون الترتيب بينهما مثل
الترتيب بين اجزاء المركب حتى يقال ان الارتكاز على وضع كل شيء في محله
حتى نقول بان الإمضاء في الشرع يكون بهذا اللحاظ.
و ثانيا ان الأمارة تكون حجة بالنسبة إلى لوازمها العقلية و ليس كذلك في
الشك في تحصيل الطهارة في صلاة الظهر مثلا لأن المفروض عندهم وجوب تحصيل الطهارة
للعصر بعد الفراغ عن الظهر مع ان الوضوء لو كان محكوما بوجوده يلزم ان يكون كافيا
للعصر أيضا فمن هذا نفهم حجية القاعدة لا أماريتها.
و ثالثا ان الروايات غير ما يكون شاهدا للأمارية بقوله عليه السّلام هو حين العمل
اذكر لا تكون الأمارية مستفادة من لسانها بل الموضوع فيها هو الشك كما في رواية
إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال ان شك في الركوع بعد ما سجد
فليمض إلخ.
و هكذا غيرها و الفرق بين الأمارة و الأصل هو ان الأولى موضوعها ليس هو
الشك بل موردها كذلك و الثاني يكون موضوعه الشك ففي المقام لا مجال للقول
بالأمارية حسب هذه الروايات فيمكن ان يكون التقديم على الاستصحاب من باب
تقديم أصل محرز على أصل آخر من باب الحكومة أو التخصيص و الظاهر انه على
وجه الحكومة لأن الاستصحاب يكون على فرض الشك و بقائه و لسان هذه الروايات
طرد نفس الشك كما في صحيح زرارة فشكك ليس بشيء فيكون النّظر إلى الاستصحاب
في مورد القاعدة فكأنه شارح لدليله و هذا هو مناط الحكومة.
و اما التخصيص فيكون في الحكم و هو خلاف الظاهر هنا و على فرضه فيكون
التقديم من جهة عدم بقاء المورد للقاعدة لو لم تقدم على الاستصحاب بوجود استصحاب
عدم الإتيان مطلقا أو على الوجه الصحيح في جميع الموارد فتحصل عدم طريق لنا
للقول بالأمارية.