مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣٣
الوصول إليه عليه السّلام لا صورة عدم إمكانه فمع التساوي يلزم التوقف ثم قد ادعى طائفة أخرى
دالة على التوقف مطلقا و لم نجدها.
و حاصل الجمع بين الطوائف هو ان المطلق و المقيد حيث يكونان مثبتين
و لم نحرز وحدة المطلوب فيهما لا تعارض بينهما فلا تعارض بين ما دل على التخيير المطلق
و ما دل عليه في زمن الحضور و هكذا لا تعارض بين ما دل على التوقف المطلق
و ما دل عليه في زمن الحضور و انما التعارض بين ما دل على التخيير المطلق
و بين ما دل على التوقف المطلق فيحمل١ما دل على التخيير على صورة عدم
١أقول و باللَّه الاستعانة هذا النحو من الجمع الّذي أخذناه منه في مجلس الدرس
و بعده لا يوافق ما ادعاه مد ظله و ان كان المدعى حقا من وجه آخر.
و ذلك لأن تخصيص ما دل على التخيير مطلقا بما دل على التوقف في زمن إمكان
الوصول إلى الإمام عليه السلام و ان كان صحيحا يوافق المشهور و الارتكاز و لكن تخصيص ما دل
على التوقف مطلقا بما دل على التخيير في زمن إمكان الوصول و هو زمان الحضور بتعبير
القوم خلاف المشهور و الارتكاز.
لأنه على التوقف في صورة إمكان الوصول و معه و إمكان السؤال كيف يمكن القول
بالتخيير فهذا الوجه في الجمع غير تام.
و اما ما ذكره العلامة النائيني قده أيضا فلا يتم أولا من جهة عدم كون النسبة بين
المطلقين العموم من وجه بل النسبة التباين على ما بلغ إليه النّظر و فهمنا ان الأستاذ
مد ظله أيضا كان اشكاله عليه بهذا أيضا و ان لم يذكره في الدرس و قال بعده ان ما في
تقريره غلط من الناسخ.
و لقد أجاد في قوله انه على فرض انقلاب النسبة أيضا كيف لاحظ نسبة أحد الخاصّين
و لم يلاحظ نسبة الخاصّ الاخر فما ذكراه لا يفيد في الجمع.
نعم يمكن توجيه ملاحظة النائيني الخاصّ الدال على التوقف في زمن الحضور مع