مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٦
أيضا لا دائما مثل اتفاق نجاسة المسجد وقت ضيق وقت الصلاة.
و القسم الخامس هو ان يكون أحد المتعلقين مترتبا في الوجود و الامتثال على
الاخر مثل وجوب القيام في ركعات الصلاة مع عدم قدرة المكلف الا للقيام في ركعة
واحدة اما الأولى أو الثانية فان التزاحم بين الخطابين من باب عدم القدرة الا على
امتثال أحد الخطابين فهذه الخمسة جملة أقسام التزاحم.
ثم الثمرة في جعل الخطابين في باب التزاحم في مقام الإنشاء هو عدم احتياج
المولى إلى إنشاء جديد بعد حصول القدرة على الامتثال بواسطة الجهل بالحكم
الاخر هذا كلامه رفع مقامه.
و يرد عليه أولا بان البحث في التزاحم و التعارض يكون من جهة الرجوع
إلى مرجحات كل باب في مقام الدوران فان الملاك في تقديم أحد الأطراف في باب
التزاحم هو أقوائية الملاك في أحد الأطراف عند العقل و في باب التعارض هو أقوائية
السند في أحدهما عند الشرع و الجعل في مقام الإنشاء و عدم الجعل في ذاك المقام غير
مربوط بما نحن في صدده فان الحاكم في التزاحم هو العقل و هو يرى المصادمة في
الملاك و لا ينظر إلى إمكان الجعلين و عدمه في مقام الجعل،
و ثانيا ان المولى في مقام١الإنشاء كيف ينشئ الحكم على غير القادر مع
١أقول ان كان المراد بالإنشاء هو الاخبار بمطلوبية كلا المتزاحمين فهو غير مربوط
بعالم الامتثال فمن الممكن ان يكتب المولى في دفتر قانونه ان المطلوب و المحبوب لي هو
إنقاذ الغريقين و لو من زيد و لكن في مقام الخطاب لا يبعث الا بواحد و ان كان ينتف لحيته
في مقام الجعل من جهة عدم قدرة العبد على الامتثال بالوجدان.
و معناه انه لو فرض انقلاب حاله من عدم القدرة إلى القدرة لكان التكليف فعليا
بالنسبة إلى الجميع.
و لا تنحصر الثمرة بصورة الجهل بأحد المتزاحمين بل في صورة العلم مع انقلاب حاله