مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٠
و التحقيق في المقام هو ان هذا الاختلاف يكون ناشئا عن الاختلاف بين
المباني في الاستصحاب و ملاحظة أصالة الصحة معها و ليس الاختلاف على مبنى واحد
فان المباني في الاستصحاب ثلاثة الأول جعل مماثل الحكم الواقعي في مورده كما
عن المحقق الخراسانيّ قده و الثاني تنزيل الشك منزلة اليقين كما عن شيخنا
العراقي قده و الثالث تنزيل المشكوك منزلة المتيقن كما عن الشيخ الأعظم قده.
ثم ان أصالة الصحة اما ان تكون أمارة أو أصلا فعلى الأمارية اما ان نقول
بحجية مثبت كل أمارة أيّ أثر كان و اما ان لا نقول بذلك مطلقا بل يختلف حجية
مثبتها حسب اختلاف الموارد و على فرض كونها أصلا فاما ان تكون من الأصول
المحرزة و اما لا تكون كذلك.
فعلى فرض كونها أمارة و كون مثبتها حجة مطلقا فلا شبهة في التقديم على
الاستصحاب على جميع المباني فيه و لعل هذا هو المراد من كلام السيد قده بشقه
الثاني من جهة كون اللازم من أصالة الصحة هو استجماع العقد للشرائط لا ترتيب
الأثر فقط و اما على فرض عدم حجية مثبتها و ان كانت أمارة أو كانت أصلا محرزا
لموردها و كان المبنى في الاستصحاب تنزيل الشك منزلة اليقين فيتعارضان لإحراز
الفساد بالاستصحاب و إحراز الصحة بأصالة الصحة و المرجع أصالة عدم النقل.
و اما لو كانت أصلا و مفادها ترتيب الأثر فقط لا استجماع الشرائط فاستصحاب
عدم البلوغ حاكم عليه.
و الحاصل لا فرق في المسالك إذا كان المبنى حجية مثبتها و المعارضة أو تقديم
الاستصحاب تكون بعد فرض عدم حجية المثبت و حيث كان مبنى الشيخ قده عدم
حجية المثبت قال بالمعارضة في بعض كلامه.
و اما على فرض كونها أمارة و مثبتها غير حجة فائضا تكون المعارضة بين
مفادها و مفاد الاستصحاب.
و اما على فرض كون المبنى في الاستصحاب جعل المماثل أو تنزيل المشكوك