مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٧
و لعل وجهه هو ان الاستصحاب يجري١مع استقرار موضوعه و هو الشك
و اما مع عدم الاستقرار فلا وجه له و في المقام حيث يكون العلم الإجمالي في البين
يمنع عن استقرار الشك في كل طرف من الأطراف و كل شك كان مع العلم
الإجمالي لا يجري الأصل فيه فلا بد من المراجعة إلى الأصول الاخر في خصوص
المسألة.
ففي مثال الوكالة إذا ادعى الوكيل وكالته على شيء خاص مثل بيع الجارية
و أنكره الموكل و ادعى وكالته في شيء آخر مثل بيع العبد فأصالة عدم انتقال
١أقول تعبيره قده بتساقط الأصلين كاشف عن التعارض بواسطة الجريان و من المعلوم
ان الجريان يكون في صورة عدم الإشكال في الموضوع فلو عبر بسقوط الأصلين لكان لما
ذكره مد ظله وجه.
و لكنه بعيد للشك المستقر في كل طرف من الأطراف بالوجدان و ليس المقام مثل
صورة احتياج رفع الشك بواسطة رفع اللحاف عن الرّأس لرؤية الصبح.
و العلم الإجمالي لو كان علة تامة أيضا على مبناه مد ظله لا يوجب رفع الشك عن النجاسة
بل يوجب رفع الشك عن وجوب الاجتناب و هو خلاف مبنى الشيخ الأعظم قده فلا يتم هذا
التوجيه.
فلعل نظره قده هو ان ادعاء عدم الأثر في طرف آخر كلام غير تام لأن أصالة عدم
التوكيل على بيع العبد أثرها الوكالة على بيع الجارية بمقتضى العلم الإجمالي.
فالأصلان متعارضان متساقطان فلا بد من الرجوع إلى ساير الأصول بعدم عدم الأثر
للوكالة الإجمالية في المقام و هكذا الصيغة المرددة بين النكاح الدائم و المنقطع.
و اما فرقه قده بين المقام و بين واجد المني في الثوب المشترك فلان اللازم في العلم
الإجمالي هو إيجاد التكليف بأي طرف وقع و ليس كذلك فيه لأنه لو كان المني من غيره
لا يوجب التكليف لهذا الشخص فمع عدم الأثر للعلم لا وجه لملاحظة جريان الأصلين بل
كل يجري الأصل بدون المعارض فتدبر.