مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٩
للقيام كان كافيا في الشك في السجود مع ان المشهور هو الاعتناء بالشك فيه إذا
كان في حال النهوض قبل الاستواء قائما فيكشف من هذا ان مقدمات افعال الصلاة
مثل النهوض للقيام لا يكون داخلا في عموم الغير و هكذا الهوى للسجود مع كونه
من الأفعال الغير الأصلية في الصلاة فضلا عن الفراغ المجرد عن كونه فعلا
من الأفعال.
و فيه ان قوله قده من كون الأمثلة توطئة للكبرى لا كلام فيه و لكن التحديد
المحض غير وجيه لأن الغير الّذي يكون الدخول فيه في قاعدة التجاوز لا يختص
بما ذكر فهو أمثلة من جهة و تحديد من جهة أخرى و هي جهة كون الغير مما هو
مرتب شرعا.
و اما ذكر السجود بعد الركوع لا الهوى إليه فيكون من باب ان الشك في
الركوع عادة لا يستقر الا بعد السجود مضافا بان الهوى إلى السجود أيضا مما ذكر في
رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال قلت رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أ ركع أم لم
يركع قال عليه السّلام قد ركع الا ان يقال بضعف سندها و معارضتها بما ورد من ان قاعدة
التجاوز لا تجري في صورة الشك في السجود بعد النهوض إلى القيام فان الشك إذا كان
في حال القيام تجري القاعدة لا قبله.
فان قلت ان النهوض غير الهوى فإذا ورد رواية فيه لا تعارض مع الرواية في
الهوى و لذا أفتى صاحب المدارك بمقتضى مفاد الروايتين و قال بالاعتناء إلى الشك
في صورة النهوض و عدم الاعتناء به في صورة الهوى.
قلت ان الكبرى المجعولة في المقام و هو مقام التجاوز عن محل الشيء ان
أخذنا بها فلا بد من القول بها في النهوض و الهوى و ان لم نأخذ بها فلا بد ان يكون
كذلك فيهما نعم لو قال بتخصيص الكبرى في خصوص النهوض يكون موجها و لكن
الحق مع الشيخ قده لأن الخبر في الهوى ضعيف و مع الشك فالمتيقن هو اعتبار
الترتب الشرعي.