مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٥
و لكن حيث ان الصددية مما لا يمكن إثباتها الا من قبل العامل فلا بد من قبول
اخباره في ذلك للكبرى العامة في أن كل ما لا يعلم الا من قبل الشخص نفسه يقبل
قوله فيه كما يكون أحد موارده اخبار المرأة بالحمل أو بالحيض لنفسه و على هذا
لا يشترط عدالته و لا الوثوق به في ذلك فكل مخبر يكون خبره عن نفسها يقبل قوله.
و الظاهر ان هذه الكبرى في مقابل كبرى البينة التي لا بد فيها من الوثوق أو
العدالة و يمكن ان يستدل لذلك بان من ملك شيئا ملك الإقرار به و الشخص مالك
لعمل نفسه فمالك للإقرار به و لكن هذا الوجه ضعيف لأن الإقرار يصح في صورة كونه
على النّفس لا لها فان إقرار العقلاء على أنفسهم جائز لا لأنفسهم
و من هنا ظهر ما في الأمر الرابع من كتاب الفرائد من إشكال القوم في الفرق
بين الصلاة عن الميت و الصلاة على الميت من جهة كفاية إحراز نفس العمل في
الصلاة على الميت و عدم كفايته في الصلاة عنه بل يلزم إحراز العنوان في الصلاة
عنه بالبينة العادلة فانهم قالوا لا فرق بينهما في ذلك وجه الظهور هو ان الصلاة
على الميت إذا شك في صحتها يكون من الشك في عمل الشخص من حيث كونه عمل
نفسه فيكفى إحراز نقش العمل و اما في الصلاة عن الميت فلا بد من إحراز كونه
في صدد ما هو نائب فيه و الا فالصلاة و غيرها من الأعمال يكون ظهورها الأولى في
وقوعه عن قبل نفسه كما ان الزيارة تحصل بحضور الزائر عند المزور و لا يحتاج إلى
شيء آخر مثل ان ينوي الزيارة عن قبل نفسه و اما إذا كان نائبا عن الغير فلا بد ان
يقصد ذلك الغير ليتحقق النيابة.
و اما الشيخ الأعظم قده في مقام الذنب عن هذا الإشكال فقد تصدى لطريق
صعب و هو ان لفعل النائب جهتين جهة كون الفعل الخارجي من الصلاة و الصوم
عن الغير موجبا لاستحقاق النائب للأجرة و جهة كونه مبرأ لذمة المنوب عنه فمن
الجهة الأولى يكون مثل إتيان الشخص لعمل نفسه فصرف إحراز العمل كاف و اما
بالنسبة إلى الجهة الثانية فلا بد من إحراز كونه في صدد ذلك فالصلاة على الميت