مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٤
الموضوع لجريان الأصل كما إذا لاقى شيء مع العباء النجس و لم يكن التوجه في
ظرف الملاقاة إلي رطوبته لعدم الأثر له في ذاك الحين ثم شك في بقاء الرطوبة للعباء
حين الملاقاة فان كانت فتنجس الملاقى له و لا يصح الصلاة معه و الا فلا مع فرض
خروج العباء عن الابتلاء في هذا الحين لحرقه أو غرقة و غير ذلك فحينئذ يقال بجريان
استصحاب بقاء الرطوبة في العباء لترتيب أثر النجاسة في هذا الحين مع ان استصحابها
يكون مثل استصحاب العرض بدون الموضوع فان الرطوبة كالعرض للعباء.
و من المعلوم أن التعبد بالعرض بدون الموضوع و ان كان مما لا إشكال فيه
ثبوتا و انما الإشكال في بقائه بدونه في التكوين و لكن يمكن ان يقال أن دليل
الاستصحاب منصرف إلى التعبد بما هو ممكن في التكوين فان زيدا يمكن ان يكون
في حال العدالة كما كان في السابق فإذا شك في وصف العدالة يستصحب و اما إذا
كان الشك فيها مع العلم بفناء زيد فلا يستصحب لأن العدالة بدون الموضوع و هو
زيد لا يمكن في التكوين فيكون الدليل منصرفا عن أمثال هذه الموارد فكيف
يمكن تصحيح ما عن الفقهاء من استصحاب الرطوبة من خروج الموضوع لها عن
الابتلاء فانه مشكل جدا.
التنبيه العاشر من تنبيهات الاستصحاب
١
في انه كما يجري الاستصحاب فيما شك في أصل حدوثه و تحققه يجري في
صورة الشك في تحققه في بعض اجزاء الزمان و البحث هنا في مقامين.
المقام الأول ان يكون الأثر على نفس الوجود أو العدم في الزمان الخاصّ
أو ان يكون الأثر على الوجود المتقدم أو المقارن أو المتأخر مع إحراز هذا
الوصف.
١و هو الحادي عشر في الكفاية.