مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٣
مفاد الاستصحاب بل هذا الشيء في عمود الزمان كلما كان الشك في طهارته و نجاسته
و شك في بقاء ذلك مع وجود الحالة السابقة يكون الاستصحاب الثاني كالاستصحاب
الأول فيكون القول بجريان استصحاب المستصحب من الأكل من القفاء و الحاصل
غاية الاستصحاب اليقين بنقض الحالة السابقة و متى لم يحصل يكون جاريا
بلا إشكال.
المقام الثالث
في جريانه في مفاد الأصول الغير المحرزة و الحق عدم جريان
الاستصحاب في مفادها لأن الأصل الغير المحرز وظيفة قررت للشاك و لا يكون
مفاده يقينا أو متيقنا تعبدا حتى يشمله دليل الاستصحاب كما يقال ان قاعدة الطهارة
و الحلية كذلك فركن الأصل و هو اليقين مفقود فيه و لكن هذا لا يمنع من جريان
القاعدة في نفس الشيء فانه في الآن الثاني أيضا نفس قاعدة الطهارة و قاعدة الحلية
جارية فيه فالبحث في استصحابها يكون من الأكل من القفا هذا كله إذا قلنا بأنها
غير محرزة و اما على فرض كونها محرزة فتكون مثل الاستصحاب في جريان الاستصحاب
في مفادها فركن الأصل موجود على هذا الفرض و لكن لا احتياج إلى جريان
الاستصحاب كما مر نعم لو قلنا بأن مطلق المنجز كاف في الاستصحاب فعلى فرض عدم
المحرزية أيضا يجري الاستصحاب و فيه ما مر من انه خلاف ظاهر الدليل و لازمه
ورود الأمارات على الأصول لا حكومتها كما هو المشهور و الحق انها محرزة بدرجة
من الإحراز و لذا يجب إعادة الصلاة على من صلاها بقاعدة الطهارة ثم ظهر خلافها
و هذا ليس الا من باب كاشفيتها عن الواقع و لو كان الشرط فيها هو الطهارة الأعم
من الظاهرية و الواقعية يلزم ان يقال بعدم وجوب الإعادة و هو خلاف الإجماع هذا
تمام الكلام في التنبيه الثاني.