مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٩
أقول و من المعلوم ان استصحاب الفرد يترتب عليه أثر الطبيعي إذا لم تكن
الخصوصيات الفردية مثل كون زيد بطول كذا و عرض كذا و لون كذا تحت الخطاب
كما هو الغالب و الا فاستصحابه لا يفيد بالنسبة إلى الكلي و اما في صورة كون المحمول
بالضميمة فالتفصيل فيه ما مر من ان التقارن بين الجوهرين و العرضين لا يمنع من
استصحاب أحدهما مع كون أحد الجوهرين أو العرضين بالوجدان لأن المركب
يتحصل ح من جزء تعبدي و جزء وجداني و اما في صورة الاحتياج إلى إثبات الاتصاف
فجريان الأصل في أحدهما لا يثبت الاتصاف الا على القول بالأصل المثبت.
الخامس
مما يتوهم كون الأصل مثبتا فيه الفروع الفقهية التي تعرض لها
الشيخ قده في الرسائل١
فمنها ما نقله عن المحقق في الشرائع و جماعة ممن تقدم عليه و جماعة
ممن تأخر عنه و هو ما إذا اتفق الوارثان على إسلام أحدهما المعين في أول شعبان
و الاخر في غرة رمضان و اختلفا فادعى أحدهما موت المورث في شعبان و الاخر موته
في أثناء رمضان كان المال بينهما نصفين لا أصالة بقاء حياة المورث و وجه كون الأصل
هكذا مثبتا هو أن يكون اللازم إثبات كون الإسلام في حال موت المورث و استصحاب
بقاء حياة المورث يكون من لوازمه العقلية وقوع الموت في حال إسلام الوارث
الا ان يقال ان المقصود هو إثبات إسلام الوارث في حال حياة المورث و هو يثبت باستصحاب
الحياة في غرة رمضان و على هذا فيكون لنا جزء بالوجدان و جزء بالأصل اما الجزء الّذي هو
بالوجدان فهو إسلام الوارث و اما الجزء الّذي هو بالأصل فهو حياة المورث و هذا
الوجه ذكره الشيخ(قده)و لم يجزم به.
فنقول ان أحرزنا أن الموضوع هو حياة المورث و إسلام الوارث فيكون
١أقول في جميع هذه الفروع حيث لا يكون دليل الاستصحاب منصرفا عن الآثار
الغير الشرعية يجري الاستصحاب لما مر من أنه لا دليل على عدم جريان الأصل المثبت الا الانصراف
و بعده عدم خفاء الواسطة و ان كان هو وجه الانصراف أيضا.