مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣١
فتحصل أنه لا إشكال في جريان الاستصحاب التعليقي من حيث الكبرى و اما
في الصغريات فيمكن ان يشكل الفقيه مثل المثال فانه من الممكن ان يدعى الفقيه
ان الموضوع قد تغير بواسطة تغيير حالته فان الزبيب لا يكون هو العنب بل مباين معه
و الحكم على العنب لا ينوط بالزبيب.
ثم ان التفصيل في المقام بين كون القيد قيد الحكم فيجري فيه الاستصحاب
التعليقي و بين كونه قيد الموضوع فلا يجري كما عن السيد محمد كاظم اليزدي في
حاشيته على المكاسب في منجزات المريض لا وجه له لأن حاصل ما مر هو أنه كلما
كان امره بيد الشرع يمكن جريان الاستصحاب فيه فإذا قيل العنب إذا غلى حكمه
كذا يكون مثل ان يقال العنب المغلي حكمه كذا فان قيد الموضوع أيضا يكون
امر وضعه و رفعه بيد الشرع فيمكن التعبد فيه.
فالمختار من بين الأقوال الثلاثة هو الجريان مطلقا و لا وجه لعدم الجريان
مطلقا و لا للتفصيل بين قيد الحكم و قيد الموضوع.
التنبيه السابع
في استصحاب الأحكام في الشرائع السابقة
و البحث في ذلك في ضمن أمور الأول ان النسخ اما ان يكون من احتمال
انتهاء أمد المصلحة للحكم في هذه الشريعة كمن يزعم بخياله الفاسدان الذبح في
عيد الأضحى بمكة و إفساد اللحوم في زماننا هذا لا يناسب جعل هذا الحكم مع
احتياج الناس إليه و وجود الفقراء في البلاد النائية و هذا لا كلام فيه في المقام و اما
ان يكون احتمال النسخ من جهة تبديل شريعة بشريعة أخرى مثل تبديل شريعة
عيسى و موسى على نبينا و آله و عليهما السلام بشريعة الإسلام من باب عدم العلم بأن
المنسوخ هل هو بعض الأحكام أو كله غير ما ثبت عدم نسخه و هذا يكون البحث
فيه هنا.