مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٧
ذلك بالنسبة إلى من كان في عصرنا فضلا عن الماضين بنقل أهل الرّجال.
السادس ان الأعدلية في مقبولة عمر بن حنظلة تكون بالنسبة إلى الحكمين
فنحتمل كونها هنا أيضا كذلك فلا ربط له بالخبرين لاحتمال الخصيصة في الحكومة
ثم انه لا يمكن انجبار ضعف الخبر بعمل المشهور بالنسبة إلى بعض الفقرات
الاخر لأن عملهم غير ثابت مع وجود ما ذكر في ساير الاخبار الصحيحة و كفى في
شدة ضعف هذه الرواية ما حكى ان صاحب الحدائق الّذي لا يكون دأبه الطعن في
سند الرواية طعن في سند هذه.
و لا وجه لما ذكره الشيخ الأعظم من الجمع بين مقبولة عمر بن حنظلة و هذه
من جهة التعارض في تقديم الشهرة في هذه و تأخيرها بقوله عليه السلام فان المجمع عليه
لا ريب فيه بأن المقبولة أول المرجحات الخبرية في باب التعارض فيها هو الشهرة
و ما قبلها من الصفات يكون في شأن الحكمين فلا تعارض بينهما من هذه الجهة و
هذا لأن الرواية بعد كونها بهذا الوجه من الضعف في الدلالة و السند لا يبقى لها شأن
لنكون في صدد جمعها مع غيرها و رفع معارضتها.
و منه يظهر ان ما ذكره العلامة الأستاذ النائيني قده من كونها مؤيدة للمقبولة
غير وجيه لتعارضها معها في تقديم الشهرة فيهما و تقديم الصفات في المقبولة مع
الضعف الّذي ذكره فهذه المقبولة ساقطة عن درجة الاعتبار.
و من الروايات الدالة على الترجيح بالصفات المقيدة لإطلاقات التخيير على
فرض وجودها مقبولة عمر بن حنظلة(في باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ١ في
ج ١٨ من الوسائل)قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة
في دين أو ميراث فتحا كما إلى ان قال فان كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا
فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما و اختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثكم
(حديثنا)فقال الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما
و لا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر قال فقلت فانهما عدلان مرضيان عند