مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٩
تساوى الإقدام في الافراد يمنعه وجود المطلق الشمولي لإثبات عدم تساوى اقدام
الافراد.
و فيه نظر لأن مقدمات الإطلاق على التحقيق لا تكون الا موجبة لرفض القيود
لا لجمعها فمفادها ان اللفظ موضوع للطبيعي من دون قيد السريان و صرف الوجود فإذا
لم يثبت قيد السريان بها في العام الشمولي بالنسبة إلى الافراد لا يثبت تساوي اقدام
الافراد المطلق بحسب الأحوال كما في المطلق البدلي و لا يمكن منع تساويه بواسطة
إثبات الشمول فشمول الافراد في الشمولي مثل شمول الأحوال في البدلي.
و اما الطبيعي فحيث لا يمكن ان يكون بنحو المهملة فيحكم بالشمول أو البدلية
بحكم العقل فلا بد من ملاحظة أقوى الظهورين هذا مضافا إلى عدم المعارضة أصلا
في هذه الصورة كما مر في المطلق البدلي و العام الأصولي.
و منها تقديم الغاية على الشرط إذا دار الأمر بين الغاية و مفهوم الشرط كقول
القائل يجب الإمساك إلى الليل و ان جاءك زيد فلا يجب الإمساك في الليل بادعاء
ان دلالة الغاية على تحديد الحكم بالوضع و دلالة مفهوم الشرط عليه بمقدمات
الإطلاق فعدم وجوب الصوم في الليل مقدم على وجوبه من جهة عدم حصول الشرط
و هو مجيء زيد.
و هكذا إذا دار الأمر بين مفهوم الشرط و الوصف فان مفهوم الشرط مقدم لأظهريته
على فرض وجود المفهوم للوصف و لكن ليس ما ذكر ضابطة كلية بل يدور الأمر مدار
أقوائية الظهور فلو فرض أقوائية مفهوم الشرط على الغاية أو أقوائية مفهوم الوصف
على الشرط فالتقديم يكون للأقوى.
و منها تقديم التخصيص على النسخ فيما إذا دار الأمر بينهما لندرة النسخ و كثرة
التخصيص و قبل الورود في المطلب ينبغي تحرير محل النزاع في المقام فانه ربما
قيل بان البحث يكون في صورة واحدة من الصور المتصورة في ذلك و نحن نقول
بان جميع الصور قابل لنزاع دوران الأمر بين النسخ و التخصيص.