مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٣
تكون شاهدة للمراد من العمومات فلا دليل لنا على القاعدة في روايات الاستصحاب
و لا بد من التماس دليل آخر لها غيرها.
بقي في المقام أمور
الأول
ان الشيخ الأعظم قده١قال بان الروايات على فرض شمولها للقاعدة
لا تفيد لأنها تكون معارضة مع الاستصحاب دائما لأن العلم بعدم عدالة زيد مقدم على
العلم بعدالته فإذا علمنا يوم الجمعة عدالة زيد و شككنا يوم السبت فيها و يكون
قبل يوم الجمعة أيضا ظرف العلم بعدم العدالة فيكون لنا حالتان سابقتان
فاستصحاب عدم العدالة قبل العلم بها جار لشمول دليل الاستصحاب له فيعارض مع القاعدة
و هما ساقطان بعد التعارض فلا فائدة لشمول الروايات.
ثم أجاب قده عن الإشكال بما حاصله ان اليقين السابق قد انتقض بواسطة
حصول اليقين بالعدالة يوم الجمعة.
و قد أجاب شيخنا العراقي عنه بأن عدم النقض بلحاظ ظرف الجري يكون
بالنسبة إلى العدالة بعد اليقين بها و لا مجرى لاستصحاب عدم العدالة قبل هذا الحين
و أقول لعل مراده قده هو عدم اتصال الشك و اليقين لاحتمال نقض الحالة السابقة
بالعدالة في ظرف العلم بها و عليه فيكون من موارد الشبهة المصداقية للاتنقض
اليقين فانه ان حصلت العدالة في ظرف العلم بها في الواقع فلا يكون مصداقا له و ان
لم تحصل فيكون المورد مصداقه و حيث يكون الترديد فيه فلا مجال للتمسك بعمومه
١ينبغي المراجعة إلى كلامه قده في الرسائل لضبط خصوصياته فانه متعرض له
و الأستاذ مد ظله تعرض في درس واحد لتمام الأمور و تعرض لكلامه و لكلام المحقق الخراسانيّ قده
و لكلام العراقي قده و لإيراداته و شرح كل محتاج إلى بيان أزيد من هذا و لذا ترى ان الأمر
الثاني و الثالث لا يكون فيهما بيان لمختاره مد ظله.