مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٥
بحيث ينحل العلم الإجمالي بعلم تفصيلي بارتفاع جملة و الشك البدوي في ارتفاع
جملة أخرى فهذا الإشكال غير وارد على القائل بالاستصحاب لو لم يكن الإشكال
الأول واردا.
التنبيه الثامن
في عدم حجية الاستصحاب بالنسبة إلى الأثر العقلي و العادي و بيان الأصل المثبت
المعروف بين المتأخرين.
فانه لا شبهة عندهم في حجية مثبت الأمارات يعنى ترتيب الآثار العقلية
و العادية على الواقع التعبدي الّذي يكون مؤدى الأمارة دون الأصول فمثل استصحاب
الحياة لزيد لا يثبت طول لحيته و لذلك طرق من البيان.
الأول ما عن شيخنا النائيني قده في تقريرات بحثه ببيان مفصل و نحن نبين
حاصلة و هو أن الأمارات تكون حجة من باب تتميم الكشف يعنى قول العادل يكون
موجبا للظن الّذي هو نصف العلم بالواقع فإذا أمضى الشارع يكون معناه إلقاء
احتمال الخلاف و جعل الظن كالعلم فيكون المظنون كالمعلوم و من الواضح أن
ما وجد واقعا يكون له تمام الآثار من العقلية و الشرعية مثل من وجد زيدا في حال
الحياة واقعا فانه يجد طول لحيته و يعلم وجوب نفقة زوجته فكذلك ما هو
مثله فيكون حجية مثبت الأمارة مقتضى طبعها بخلاف الأصل فانه وظيفة
قررت للشاك.
و بعبارة أخرى العلم الوجداني يكون له ثلاث آثار الأول كونه نورا في نفسه و من الأمور التكوينية و من الصفات الحاصلة للنفس.الثاني كونه مما يمكن
الاحتجاج به بملاحظة إراءة الواقع و وسطيته في الإثبات و الثالث الجري العملي على
طبقه و من المعلوم أن الأول تكوين و لا تناله يد الجعل و ما تناله يد الجعل هو الوسطية في الإثبات و المجعول هو ذلك في الأمارات لأنها محرزة للواقع و يكون