مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١١
حجية الظني أيضا و لا وجه لانقلاب النسبة بل المدار على الأظهرية في الدلالة و مع
التساوي فلا بد من التخيير بين العمل بالخاصين أو العام و لا وجه لتقديم التخصيص في
أحد المخصصين على الاخر و هو الحق عندنا،
الصورة الثانية ان يكون عام و خاصان مع كون النسبة بين الخاصّين أيضا
هو العموم و الخصوص المطلق مثل ان يقال أكرم العلماء و لا تكرم النحويين منهم
و لا تكرم الكوفيين من النحويين.
فقال الشيخ النائيني قده ان تخصيص العام بالخاصين هنا أيضا مثل الصورة
السابقة فان لم يلزم محذور من جهة كون العام بلا مورد معه أو صيرورته مستهجنا به
يخصص بهما و الا فيدور الأمر بين ترجيح العام و بين ترجيح الخاصّين،
و لكن يرد عليه قده بوجوه من الفرق بين الصورتين الأول ان الترجيح في
المقام يمكن تصويره بان يكون أحد الخاصّين و هو الأخص مخصصا دون
الاخر لأنه مقطوع الخروج بخلافه في الصورة السابقة فان كل واحد من الخاصّين
كان متساوي النسبة في تخصيص العام مع عدم إمكان تخصيصه بهما من جهة لزوم
تخصيص الأكثر أو صيرورة العام بلا مورد.
و هذا واضح من جهة الإثبات أيضا فانه ان أحرزنا وحدة المطلوب في الخاصّين
فلا شبهة في تخصيص العام بالأخص لأن المطلوب به و بالخاص امر واحد و على فرض
تعدد المطلوب أيضا يمكن الفرق من جهة شدة الملاك في الأخص و ضعفه في الخاصّ.
بخلاف الخاصّين المتساويين فانه لا وجه لتقديم أحدهما على الاخر بوجه
و لا فرق بينهما في ذاتهما.
الوجه الثاني من الفرق هو إمكان البحث عن انقلاب النسبة في المقام بخلاف
الصورة السابقة ضرورة ان العام إذا خصص بأخص الخاصّين الّذي هو خارج قطعا
تنقلب النسبة بين العام و بين الخاصّ الاخر عموما من وجه بعد كونها قبل ذلك
عموما مطلقا.