مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٤
لعدم إمكان التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية فلا مجرى له بل تكون القاعدة
بلا معارض.
و قال المحقق الخراسانيّ قده بما حاصله هو ان التعارض في المقام ممنوع
لأنه متوقف على كون نقض اليقين بعدم العدالة في عرض نقض اليقين بالعدالة و
ليس كذلك فان نقض اليقين بعدم العدالة بالشك متوقف على عدم جريان القاعدة
بالنسبة إلى العدالة المقيدة بالعلم بها فان شملها الدليل فلا يكون نقض اليقين
بالعدالة نقضا لليقين بالشك بل يكون من نقض اليقين باليقين و لا عكس لأن نقض
اليقين بالعدالة المقيدة بالعلم بها يكون نقضا لليقين بالشك من غير توقف على عدم
شمول النهي لنقض اليقين بعدم العدالة المطلقة فالقاعدة سالمة عن المعارض على فرض
شمول الدليل لها انتهى كلامه (١) .
فأقول ان الشك السببي و المسببي يكون في صورة كون الشكين فيهما فعليين
كالشك في طهارة الثوب الناشئ عن الشك في كرية الماء أو إطلاقه.
و اما في المقام فلا فعلية بينهما لأن الشك في القاعدة و الاستصحاب يكون
في العدالة من حيث الوجود و العدم مثلا إذا كانت هي مشكوكة بل يكون لنا شكان
تقديريان.
الأمر الثاني
يمكن إثبات موضوع الاستصحاب بواسطة شمول الاخبار للقاعدة
بان يثبت أصل العدالة بواسطة عدم نقض اليقين في ظرفه مثل يوم الجمعة مثلا ثم
يستصحب تلك العدالة في يوم السبت لترتيب آثارها يوم السبت أيضا ففرد من افراد
لا تنقض يوجب ثبوت الموضوع للفرد الاخر منه كما في الاخبار مع الواسطة فان
تصديق الراوي الّذي ينقل عن غير الإمام عليه السّلام يوجب إثبات الموضوع لمن يروى عن
الإمام عليه السّلام فان شمول تصديق العادل لكل فرد يكون في طول الاخر و لا إشكال و
١)كلامه قده في حاشية الرسائل المسماة بفوائد الأصول ص ٢٢٦