مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤١
العقلية و العادية و الشرعية فان معنى تنزيل المكلف هو البناء على وجود الواقع عملا
فهو كما يترتب جميع الآثار و لو كان عقليا في صورة وجود الواقع واقعا كذلك عند
الاستصحاب الا ان يدعى الانصراف في دليله إلى اللوازم الشرعية يعنى ان التنزيل
و ان كان بيده و لكن يكون بالنسبة إلى ما هو المتمشى من قبل الشرع و غيره يكون
خارجا عن دائرة الشرعية و هذا الانصراف غير الانصراف إلى الآثار بلا واسطة اللازم
العقلي أو العادي الّذي يدعى على فرض كون التنزيل بيد الشرع.
ثم انه لا فرق بين المباني في الاستصحاب من كونه تنزيل المشكوك منزلة
المتيقن أو تنزيل الشك منزلة اليقين أو جعل المماثل الّذي هو رأى المحقق الخراسانيّ
(قده)بعد فرض كون التنزيل بيد الشرع في كون اللوازم مطلقا حجة و في القول
بعدم الحجية بالنسبة إلى اللوازم العقلية و العادية بالانصراف الا ان القول بجعل
المماثل أظهر في كون الحجة هي الأثر على نفس المستصحب و جعل الحكم المماثل
للواقع بالنسبة إليه فقط بطبع الدليل و عدم الاحتياج إلى الانصراف لعدم كون
التنزيل في غيره فليس عليه الحكم.
فتحصل ان الطريق في عدم حجية مثبتات الأصول هو ادعاء الانصراف عنها
و لو لم يتم لا يكون لنا طريق لمخالفة القدماء في قوله بحجية مثبتات الأصول كالأمارات
و بعبارة أخرى لو كان السند الانصراف فلقائل أن يقول به في الأمارات أيضا لأن
التنزيل فيها أيضا يكون بلحاظ الأثر الشرعي فان كان دليل الأمارة شاملا للمثبت
يكون دليل الأصل أيضا كذلك مضافا بأنه لو لم يكن الإطلاق للدليل كيف يترتب
الآثار الشرعية التي هي مع الواسطة فالإنصاف ان الحق طريق المحقق الخراسانيّ(قده)
في المقام بقوله ان الأمارة لها حكايات بالنسبة إلى المداليل الالتزامية في عرض
المدلول المطابقي فلو فرض المداليل الالتزامية مائة يكون للفظ مائة حكاية و اما
الأصول فلا يكون لها دلالة بالنسبة إلى المدلول الالتزامي أصلا فضلا عن