مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧١
البعث بالوجود و في طوله المداليل الالتزامية و هي كون المكلف به تحت إرادة
الآمر و كونه محبوبا له و كونه عن ملاك ضرورة ان ملاحظة الملاك مما يوجب
محبوبية الشيء مما يوجب الإرادة و الجزم و العزم على طلبه و هذه الظهورات للخطاب
مما لا ينكر.
و كل في طول الاخر من جهة التكوين و لكن لا إشكال في اعتبار المعتبر
حجية الجميع عرضا لا طولا فإذا سقط الخطاب عن الحجية لا يسقط الظهور في
الملاك و المحبوبية و ان سقطت الإرادة الفعلية التي لازمها البعث نحو العمل
فأحد الخطابين و ان سقط عن الفعلية في المتزاحمين و لكن الملاك باق بحاله
فيتزاحمان.
فان قلت الإشكال السابق الّذي توجه إلى القائلين بإطلاق المادة من احتمال
قرينية الخطاب لكون المادة مقيدة بصورة القدرة على الامتثال يكون متوجها عليكم
أيضا لاحتمال دخل القدرة في الملاك و عدم ذكر الدخل لعله من جهة اتكال المولى
على ان المكلف يلتفت إليه بواسطة سقوط الخطاب فكيف يمكن إحراز الملاك
بعد سقوطه.
قلت ليس كل ما يحتمل قرينيته موجبا لصرف الإطلاق فان القرائن العقلية
على قسمين قسم محفوف بالكلام و قسم لا بد فيه من التدبر و التعقل في مرتبة ما دون
الخطاب و المقام يكون من هذا القبيل.
و لذا ترى مثل شيخنا النائيني قده يقول بإمكان التكليف في مقام الإنشاء
بالنسبة إلى المتزاحمين دون المتعارضين فلا يكون صرف الخطاب مثل صل و أزل
النجاسة عن المسجد بحيث يحكم العقل بسقوط أحد الخطابين واحد الملاكين
ابتداء.
و هكذا ترى بعضهم يقول بجواز اجتماع الأمر و النهي في الواحد ذي الجهتين