مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧٤
الرواية لأنهم مهرة الفن و عدول لا شبهة في عدم الإفتاء على طبق ما لا يكون تاما عندهم
و هكذا انهم إذا لم يفتوا على طبق رواية صحيحة بل أفتوا بخلافها نعلم عدم تمامية
الرواية و وجود خلل في جهتها لا نعلمه.
هذا في الشهرة الاستنادية عند القدماء و اما الشهرة كذلك عند المتأخرين فقد
أشكل فيها من حيث كونها كاسرة الرواية صحيحة و لكن لا يكون فيها الإشكال
أيضا من جهة ان الرواية الصحيحة إذا كانت و لم يفتوا على طبقها نعلم وجود خلل
فيها و الإشكال بأنه من الممكن عدم رؤيتهم لتلك الرواية غير وجيه لأنهم أيضا كانوا
أهل الفحص و من البعيد جدا ان لا يجد بعضهم الرواية،
فما عن بعض المعاصرين من الاعلام من عدم جبر الشهرة لوهن الرواية و عدم
كسر الصحيحة بها ان كان المراد به هذا النحو من الشهرة غير وجيه جدا نعم إذا
كان حكم من الأحكام مشهورا عند القدماء و خالفه المتأخرون من جهة وهن الدلالة
عندهم فهذا يمكن الالتزام به كما في مسألة نجاسة البئر فان القدماء إلى زمن العلامة
قده كانوا يحكمون بالنجاسة لعدم تمامية دلالة الرواية عندهم لا سندها و العلامة خالفهم في
الدلالة من جهة استظهاره من الرواية ان ماله المادة لا ينجس و البئر منه و بحثنا ليس
في هذا بل في الرواية من جهة السند.
ثم ان النسبة بين الشهرة الفتوائية و الروائيّة العموم من وجه لأنه من الممكن
شهرة الرواية من جهة النقل و عدم شهرتها من جهة الفتوى و من الممكن أيضا
شهرة الرواية من جهة الفتوى دون النقل و ربما يكون المشهور رواية مشهورا من
حيث الفتوى.
و اما الشهرة الفتوائية المحضة فان كانت عن القدماء فالمشهور انها كاسرة
لرواية صحيحة مخالفة لأنهم لقرب عهدهم بالأئمة عليهم السّلام كانوا اعلم بجهة الروايات و
من البعيد عدم رؤيتهم لصحيحة مخالفة لهم مع مهارتهم في الفن و احتمال كون
سندهم قاعدة مغروسة في أذهانهم لا ضعف الرواية من حيث الجهة بعيد أيضا بعد عدم