مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٣
عنها و ثمن العذرة كيف يمكن ان يكون سحتا و غير سحت فان كل واحد من
الخطابين يكذب الخطاب الاخر.
و بتقريب آخر ان الأمر كاشف عن المصلحة في المأمور به و النهي كاشف
عن المفسدة في المنهي عنه و العقل يحكم بأنه اما يلزم طرد المصلحة بالمفسدة أو
طرد المفسدة للمصلحة لعدم إمكان الاجتماع و لا فرق في هذه الجهة بين كون المضادة
و المناقضة بنحو يجب و لا يجب أو يجب و يحرم و بين العام و الخاصّ مثل صل و لا تصل في
الحمام أو بنحو العامين من وجه مثل أكرم العلماء و لا تكرم الفساق فان العالم
الفاسق الّذي هو متعلق متعلق التكليف و هو الإكرام لا يمكن اجتماع أكرم و لا-
تكرم عليه.
فتحصل ان التنافي الحكمين الذين لا يمكن اجتماعهما بوجه في عنوان واحد
هو ملاك التعارض.
غاية الأمر الحاكم في المتزاحمين هو العقل و هو حيث يرى المانع لفعليتهما
قصور المكلف يحكم بأن الضرورات تتقدر بقدرها فلذا يحكم بتعيين الأهم أو محتمل الأهمية و
بالتخيير مع التساوي و لا شك للعقل في حكمه.
و اما في المتعارضين فحيث يكون المانع من جهة بيان الشرع فيلاحظ بيانه في
المرجحات و هكذا في صورة عصيانه امر الأهم لا يرى المولى مرفوع اليد عن المهم فيثبت
امره بالترتب.
حتى ان اخبار المولى بوجود الملاكين لا بد ان يكون على فرض حصول القدرة
لا مطلقا فالحق في المقام مع من ينكر بقاء الملاك بسقوط الخطاب كما عن الجواهر و
المحقق و البهائي(قدس سرهم)