مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٣
كما مر١.
يكون في مقام بيان حكم أخلاقي و لا يترتب عليه أثر فقهي و لا جامع بين
الحرام و الحلال الا نفس القول الّذي هو جامع فوق المقولة بخلاف العقد الصحيح
و الفاسد فان له فرد فاسد و هو الفاقد للشرط مثلا و فرد صحيح و هو الجامع له فجريان
أصالة الصحة في القول بما هو فعل من الأفعال ممنوع.
و اما الشك في وجود الإرادة الاستعمالية حقيقة و احتمال اللغو في الكلام
و عدمه فائضا يقول قده بأنه لا ريب في جريان أصالة الصحة لإثبات كون المراد هو
معنى اللفظ.
و فيه ان أصالة كون المراد هو معنى اللفظ و الأخذ بظاهر معناه يكون من
الأصول العقلائية التي لا ربط لها بأصالة الصحة.
و اما الشك في مطابقة الإرادة الاستعمالية مع الإرادة الجدية فكذلك يقول
قده بأن أصالة الصحة جارية.
١أقول الصحة بمعنى التمامية و هي في كل شيء بحسبه و لا داعي إلى ان يكون في
مقابلها الفساد فان اللاغي في الكلام ليس كلامه فاسدا من حيث كونه لفظا من الألفاظ
و لكن في نظر العقلاء يكون فاسدا من جهة عدم ترتيب الأثر المناسب لتكلم العقلاء بعضهم
مع بعض.
و لعل مراد الشيخ قده هو ذلك و له ان يدعى ان الأصول العقلائية في الألفاظ تكون
أيضا من باب أصالة الصحة و ان قلنا بأماريتها في باب الألفاظ و لم نقل بها في غيرها.
و روايات وضع امر أخ المؤمن على أحسنه ان حملت على الأخلاق في بعض
الموارد مثل خمسين قسامة لا تحمل في جميع الموارد فلو فرض أثر شرعي لجريان الأصل
لا غرو في ترتبه بهذه الروايات مثل جواز الاقتداء بمن جرت أصالة الصحة في كلامه من حيث
عدم كونه غيبة مؤمن.
و الحاصل يمكن حمل كلام الشيخ قده على معنى يليق به قده مع علو شأنه.