مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٣
و هو الاتصال فإذا أحرزنا السجود بالتعبد يكون إحرازه كذلك مثل إحرازه بالوجدان
فحينئذ فتكون القاعدة جارية في الركوع لاتصاله بالسجود المحرز بالتعبد الّذي
يكون الدخول فيه دخولا في الغير الّذي هو متصل بالركوع فلا ثمرة بين
القولين.
قلت ان القاعدة تثبت أصل السجود لا عنوان الدخول في الغير الّذي هو من
لوازم إثباته لأن الأصل المثبت غير حجة هذا أولا و ثانيا ان التعبد بوجود السجود
بواسطة تطبيق القاعدة لا بد ان يكون له أثر شرعي و من المعلوم ان الأثر الشرعي
لا يكون لإثبات السجدة لصلاة ما ثبت وجود الركوع فيها لبطلانها بدونه.
و يلزم الدور لو أردنا إثبات الركوع بجريانها في السجود لأن جريانها في السجود
و جريانها في الركوع متوقف على جريانها في السجود لأن الغير الّذي هو شرط لجريان
القاعدة في الركوع لا يثبت الا بجريانها في السجود و بطلانه واضح هذا كلامه رفع
مقامه.
و يمكن الإشكال عليه بان التعبد و ان احتاج إلى أثر شرعي و لكن يكفى
رجوعه بالاخرة إلى هذا الأثر كالاخبار مع الواسطة فان التعبد بقول الصدوق(ره)
و الوسائط بينه و بين قول زرارة الناقل عن الإمام عليه السلام لا يثبت الا الموضوع لما هو أثر
شرعي و هو حكمه عليه السّلام ضرورة ان الأثر الشرعي هو حكمه عليه السّلام فتصديق الصدوق
و غيره يثبت قول زرارة و هو ليس بحكم شرعي و تصديق قول زرارة تصديق لقوله عليه السلام و هو أثر شرعي فالتعبد بتصديق العادل يصح بالنسبة إلى هذا الأثر مع الواسطة.
فعلى هذا نقول في المقام ان جريان القاعدة في السجود و ان لم يكن له أثر
شرعي و لكن يوجب إثبات ما هو موضوع لأثر شرعي و هو ذات السجود التي إذا أحرزت
يصح جريان قاعدة التجاوز في الركوع الّذي تصح الصلاة بوجوده و لا يلزم الدور
لأن جريان القاعدة في الركوع و ان توقف على جريانها في السجود و لكن جريانها