مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٧
للتجاوز لا يكاد يمكن ان تكون القاعدة مطلقة بالنسبة إليه و اما لو كان القيد
قيدا تعبديا فيمكن تصوير الإطلاق في كلام الشارع هذا كله في قاعدة التجاوز.
و اما قاعدة الفراغ فرواياتها على ثلاث طوائف.
الطائفة الأولى العمومات مثل قوله عليه السلام كل شيء شك فيه مما
قد مضى فامضه كما هو و الثانية ما ورد في الصلاة و الطهور بقوله عليه السّلام كلما مضي
من صلاتك و طهورك فامضه كما هو و الثالثة ما ورد في خصوص موثقة ابن أبي
يعفور على بعض الاحتمالات و هو احتمال كون لفظة من في قوله عليه السّلام إذا شككت
في شيء من الوضوء و دخلت في غيره بيانية لا تبعيضية و على فرض كونها تبعيضية و دالة على
قاعدة التجاوز فالإجماع على عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء و هكذا ما ورد في من شك
في الوضوء بعد ما فرغ هو حين يتوضأ اذكر و لا قيد في هذه الروايات في قاعدة الفراغ
الا رواية ابن أبي يعفور على فرض كونها في مقام بيان قاعدة الفراغ لأن الدخول
في الغير يكون مذكورا فيها فتعارض مع المطلقات و لا يقولون بحمل المطلق على
المقيد في المقام كما قالوا في ساير المقامات.
فربما يقال بان القيد محمول على الغالب فلا يكون احترازيا فإذا لم يكن
القيد احترازيا فنأخذ بالمطلقات.
و ربما يقال ان الإطلاق ساقط من جهة الحمل على الغالب من جهة ان الدخول
في الغير بعد الفراغ عن العمل غالبا.
و قد أشكل عليه كما عن شيخنا النائيني قده على ما في التقرير من ان الغلبة
لا توجب صرف إطلاق الكلام عن إطلاقه و لا صرف القيد عن ظهوره في كونه احترازيا
الا ان توجب انصراف الكلام عن إطلاقه أو قيده فيمكن ان يقال بان القيد احترازي ما لم يقم
حجة على خلافه و ما ذكرنا يكون على فرض وحدة القاعدتين أيضا و لكن الجامع بين التجاوز
و الفراغ تارة يقيد فلا بد من تقييد الافراد أيضا ضرورة ان مورد التجاوز و الفراغ من أصناف