مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٩
ثم حصل الشك في النجاسة بعد زوال تغييره بنفسه و كذلك العنب إذا غلى ثم ذهب
ثلثاه بغير النار فشك في نجاسته و حرمته فان استصحاب النجاسة و الحرمة جار
و لا إشكال فيه.
و انما الكلام في صورة تغيير بعض حالات الموضوع مثل صيرورة العنب زبيبا
مع عدم حصول الغليان في الخارج و الاستصحاب هنا اما ان يكون في الحكم الفعلي
أو التقديري أو في الملازمة الحاصلة بين الغليان و الحرمة كما يكون الثالث في
كلام الشيخ الأعظم قده تلويحا.
في استدلال المانعين لجريان الاستصحاب التقديري
ثم استدل المانعون و منهم شيخنا النائيني(قده)لعدم الجريان مطلقات بان
استصحاب الشخص في الحكم الفعلي غير جار بمقدمتين.
الأولى ان كل قيد في الحكم يرجع إلى الموضوع فإذا قيل العنب إذا غلى
يحرم و ينجس يكون معناه العنب المغلي هو الموضوع للنجاسة و الحرمة و لا فرق
بين كون القيد قيدا للحكم في لسان الدليل أو قيدا للموضوع في الأثر.
الثانية ان فعلية الحكم فإذا كان زيد في الخارج مستطيعا يكون حكم وجوب
الحج عليه فعليا و الا فلا و في المقام إذا كان الغليان فعليا في الخارج مع العنب يكون
الحكم بالحرمة و النجاسة فعليا و الا فلا.
فإذا عرفت ذلك فاستصحاب الشخص لا يجري بمقتضى المقدمتين لأن شرط
الحكم و هو الغليان يرجع إلى الموضوع و ح فحيث لا يكون الموضوع متحققا في
الخارج بجميع اجزائه فلا يكون لنا حكم ليستصحب فان البقاء فرع الحدوث و هو
هنا غير حادث ليحكم ببقائه.
و اما استصحاب الحكم التقديري بأن يقال ان العنب على فرض الغليان