مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠١
ففي المثال إذا كان العلم بالعدالة لزيد في وقت طلاق فلانة حاصلا ثم شك
في عدالته وقت الطلاق يكون معنى عدم نقض اليقين هو صحة الطلاق اللازمة
للعدالة.
و اما من جهة المتيقن فقال قده فلان الزمان لا يلاحظ في المتيقن في الاستصحاب
فان المشكوك العدالة مثلا و المتيقن العدالة و لكن الشك يكون في بقائها فقط و اما
في القاعدة فلا بد من لحاظ الزمان بأن يفرض الشك في أصل حدوث العدالة في
يوم الخميس مثلا فالمتيقن هو العدالة يوم الخميس لا نفس العدالة فلا يجتمعان من
هذه الجهة.
و فيه ان الحدوث و البقاء لا يكونان امرين متأصلين فان الشك في الحدوث
أو في البقاء لا يكون موجبا لتعدد المتيقن و اختلافه بل العدالة مشكوكة في
الموردين.
و اما من جهة النقض فلان معنى عدم النقض في الاستصحاب هو الجري العملي
على طبق الحالة السابقة بلحاظ المتيقن و في القاعدة يكون بلحاظ نفس اليقين
من جهة لحاظه استقلالا.
و فيه ان النقض في القاعدة أيضا يكون بلحاظ الجري العملي لا بلحاظ اليقين
لعدم لحاظه استقلالا فان الأثر على العدالة لا على اليقين فيها أيضا كما مر.
و اما من جهة الحكم فلان الحكم المجعول في الاستصحاب هو البناء العملي
على المتيقن في زمان الشك فيه و في القاعدة يكون من جهة البناء العملي في زمان
اليقين ضرورة ان الشك يكون في اليقين الّذي كان يوم الخميس فيكون الحكم
بعدم النقض بلحاظ الأثر الّذي وقع في زمان اليقين.
و فيه ان الأثر على الجري العملي على طبق المتيقن في زمان الحدوث في
القاعدة و في زمان متأخر في الاستصحاب و الحدوث و البقاء امران انتزاعيان.
ثم ان روح جميع الإشكالات عدم جواز استعمال اللفظ الواحد في المعنيين