مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٥
الّذي هو ما بين القراءة و السجدة و اما في قاعدة الفراغ فيكون التجاوز عن نفس
الشيء فإذا فرغ من الصلاة و شك في صحة القراءة أو جزء آخر منها يكون الشك
بعد التجاوز عن نفس الشيء المحرز وجوده و الشك في الشيء غير الشك في محله
فلا يمكن تكفل كبرى واحدة لهما.
و قد أجاب شيخنا النائيني قده بأن التجاوز عن الشيء نفسه أيضا يكون
باعتبار محله فالمحل مقدر فيه أيضا كما في قاعدة التجاوز.
و فيه ان التقدير خلاف الظاهر و الأصل فان الشك في صحة الصلاة بعد الفراغ
عنها يكون شكا في نفس الشيء و ان كان الزماني لا بد ان يكون في الزمان و المكاني
في المكان.
و الحق ان يقال التجاوز في كلتا القاعدتين يكون عن الشيء نفسه غاية الأمر
في قاعدة الفراغ بدون العناية و في قاعدة التجاوز مع العناية و هي أن من جاوز
عن محل الشيء فقد جاوزه أيضا.
و الإشكال الثالث هو ان متعلق الشك في قاعدة التجاوز يكون نفس الجزء
بحيال ذاته و اما في قاعدة الفراغ فكون المتعلق نفس المركب بماله من الوحدة
الاعتبارية و لفظ الشيء في قوله عليه السّلام انما الشك في شيء لم تجزه لا يمكن ان يعم
الجزء و الكل لأن الكل و ان كان فيه الجزء أيضا.
و لكن لا يكون الجزء ملاحظا بحيال ذاته و اما في لحاظ الجزئية فلا بد ان ينظر
إليه بنظر استقلالي فعند لحاظ الكل لا بد ان يكون لحاظه تبعيا لا استقلاليا فاللازم
التعدد في الكبرى المبينة لحدودهما و في هذه الرواية اما ان يراد الجزء فتختص
بقاعدة التجاوز أو يراد الكل فتختص بقاعدة الفراغ و قال المشكيني قده باختلافهما
من هذه الجهة مفهوما و مورد أو دليلا أي اختلاف القاعدتين في الثلاثة.
و هذا الإشكال كأنه كان عويصا عند شيخنا النائيني قده فأجاب بوجه لطيف
غير تام عندنا و هو انه قده قال بان قاعدة الفراغ تعم جميع أبواب الفقه من الصلاة