مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥١
فصل في قاعدة التجاوز و الفراغ
ثم من الأمارات التي هي متقدمة على الاستصحاب ما يسمى بقاعدة الفراغ و التجاوز
و المعروف بين النجفيين هو تعدد القاعدتين و المعروف بين أهل سامراء من القوم من
اتباع الميرزا الشيرازي قده هو وحدة القاعدتين.
و البحث هنا في جهات.
الجهة الأولى
في انه لا شبهة في تقديم القاعدة على الاستصحاب و انما الكلام
في وجه التقديم من جهة انه بالحكومة أو من باب تخصيص دليل الاستصحاب في
موردها أو من باب عدم وجود المورد لها لو لم تقدم عليه لأن في جل موارد القاعدة
يكون استصحاب عدم الإتيان جاريا فلو فرض تقديمه عليها يلزم عدم وجود المورد
لها و سقوط الروايات الدالة عليها فيكون التقديم من باب تقديم أصل محرز على
أصل محرز آخر بملاك عدم المورد للقاعدة.
فقال شيخنا العراقي قده بأن القاعدة أمارة من جهة ان الغريزة عند الإتيان
بمركب ذي اجزاء على الإتيان حسب الترتيب المقرر بوضع كل جزء في محله
و على حسب ترتيبه و عدم المضي عنه بإسقاط بعض الاجزاء كما اني رأيت حجارا
في الطهران يحفر جملة بسم اللّه الرحمن الرحيم و غيرها على الحجر في حال النوم
و اليقظة حسب ما هو المرتكز في ذهنه من هذا النقش فان العين و ان كانت غير رائية
لكن النّفس مجبولة على الترتيب المرتكز في الذهن و في المقام أيضا كذلك و الإمضاء
يكون من جهة الكشف الّذي ذكرناه بقوله عليه السّلام هو حين العمل أذكر.
و يرد عليه أولا ان الترتيب الّذي يلاحظ بالنسبة إلى المركبات التكوينية
غير الترتيب الّذي يلاحظ بالنسبة إلى المركبات الاعتبارية أو المرتبات أيضا
كذلك فان قاعدة التجاوز تجري بالنسبة إلى صلاة الظهر إذا كان الشك في إتيانه
في حين الاشتغال بالعصر مع عدم العناية إلى الترتيب بينهما كما في المركبات