مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٤٦
أعدلهما عنك و أوثقهما في نفسك فقلت انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال انظر ما
وافق منهما العامة فاتركه و خذ بما خالف.
فان الحق فيما خالفهم فقلت ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع
قال عليه السّلام اذن فخذ بما فيه الاحتياط لدينك و اترك الاخر فقلت انهما معا موافقان
للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع فقال اذن فتخير أحدهما فتأخذ به و دع الاخر
و تقريب الاستدلال على التقديم بالصفات هو الأخذ بالأعدل على ما هو صريح الرواية
و لكن يرد عليه وجوه من الضعف الأول الضعف من حيث السند لكونها مرفوعة و منقولة
عن كتاب غوالي اللئالي و هو ضعيف و قد نسب وجودها في بعض كتب العلامة قده
و لكن لم توجد في المطبوع منها فلعلها فيما لم يطبع من كتبه فانه قده صاحب
مؤلفات كثيرة لم تطبع بعد.
الثاني الضعف من حيث الدلالة و هو على وجوه أيضا الأول من حيث المعارضة
مع مقبولة عمر بن حنظلة في ترتيب المرجح فانه في هذه الرواية يكون ملاحظة
الصفات بعد ملاحظة الشهرة و في المقبولة تكون قبلها:
الثاني من جهة ان الراوي يفرض موافقة كلا الخبرين للاحتياط و موافقة
المتعارضين كليهما للاحتياط لا تتصور.
الثالث ان الأخذ بالاحتياط في ما هو موافق له الّذي في هذا الخبر لا يقول به
أحد في مقام الترجيح.
الرابع ان التقديم بمخالفة العامة لأحد الخبرين يكون في طول الترجيح
بالصفة مع ان الخبر الموافق لهم كلما ازداد صحة ازداد ضعفا لأشدية احتمال التقية
فكيف يقدم خبر الأعدل و لو كان موافقا لهم.
الخامس ان المراد بترجيح الصفات في الرّواة لا يختص براو واحد بل لا بد
من ملاحظته مع جميع طبقاتهم و هو امر متعذر لأنا من أي دليل يحصل لنا الاطمئنان
بأعدلية جميع الوسائط في خبر بالنسبة إلى خبر آخر مع عدم القدرة على إثبات