مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥٦
له هذا مضافا إلى ان القائل بالتعدي يقول به لملاك فهمه من المنصوص كما مرّ
من جهة كونه رشدا أو لا ريب فيه أو اقرب إلى الواقع للأصدقية فلو فرض عدم الملاك
لعدم فهمه ذلك لا يبقى وجه للتعدي عنه.
الجهة الحادية عشر
في تقديم الجمع على العلاج
اعلم انه لا شبهة في تقديم الجمع العرفي على العلاج فإذا كان عام و خاص و مطلق
و مقيد و ظاهر أو أظهر لا يتوقف العرف في الجمع بينهما بحمل العام و المطلق على
الخاصّ بحمل الظاهر على الأظهر فإذا كان التعارض بالتباين بحيث لا يمكن الجمع تصل
النوبة إلى روايات العلاج.
و قد خالف هذا الأساس١المحقق الخراسانيّ قده و حاصله ان من قال بتقديم
الجمع العرفي قال به من جهة ان مورد روايات العلاج هو التحير و أبناء المحاورة لا يتحيرون
في ماله الجمع العرفي بعد التعمق و هذا غير تام لأن التحير الابتدائي كاف في شمول
روايات التخيير في المتعارضين الذين يكون تعارضهما في بدو النّظر أيضا فلو كان
للعرف النّظر في الجمع بعد التدقيق يمكن ان تكون هذه الروايات رادعة عن نظرهم
الا ان يستند بسيرة المتشرعة بالجمع بين روايات الأئمة عليهم السّلام في الموارد المذكورة
من الصدر الأول فلا يمكن ردع هذه الروايات عنها.
أقول ان ما ذكره قده خلاف التحقيق اما على مبنى مثل شيخنا النائيني قده
١أقول و يظهر منه قده في الكفاية ان نظره هو الجمع العرفي و ان كان البحث
العلمي في كلامه ابتداء كذلك و السند هو سيرة المتشرعة على الجمع في الروايات إذا كان
المعارضة في مثل العام و الخاصّ كما ذكره مد ظله عنه فليس هو قده مخالفا في الرّأي فارجع
إلى الكفاية في ج ٢ ص ٤٠٢ لتمام بيانه قده.