مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٦
و اما ان كان السند إقرار صاحب اليد على كونه ملكا لغيره قبل الآن فيصير
المدعى منكرا و المنكر مدعيا لأن المنكر و هو صاحب اليد يدعى الانتقال إليه بناقل
و من كان مدعيا ينكر ذلك و معنى المدعى هو انه ان ترك ترك الدعوى و المقام
كذلك و المنكر من كان قوله موافق الأصل و هنا كذلك لأصالة عدم انتقال
المال عن ملك صاحبه فالمشهور على ان اليد ليست هنا حجة و المحقق الخراسانيّ
قال بحجيتها و الحاصل انهم فرقوا بين الإقرار و غيره من جهة انقلاب الدعوى
فيه دون غيره.
و لكن التحقيق هو ان اليد حجة في المقام أيضا و لا يحتاج صاحبها إلى إقامة
بينة على مدعاه فان الدعوى لا تنقلب بل المدعى يكون مدعيا بعد الإقرار أيضا و
المنكر منكر كما كان و على فرض التسليم لا فرق بين الإقرار و البينة في انقلاب
الدعوى فلنا هنا دعويان الدعوى الأولى حجية اليد و إنكار الانقلاب و الثانية وجود
الانقلاب في غير الإقرار أيضا على فرض تسليم أصله.
اما بيان الدعوى الأولى فهو ان اليد بعد فرض أماريتها يكون لازمها حجة كلازم
البينة و المدلول الالتزامي فيها هو الانتقال و هو يثبت بها و لا يقاوم هذا المدلول استصحاب
عدم الانتقال و لا ينافيها قيام البينة على ان المال كان لزيد في الزمان الماضي و لا إقرار
صاحب اليد على ان المال كان لزيد قبل ذلك.
فاليد حجة و لا يؤخذ المال منها بصرف قيام البينة على كون المال لغير صاحب
اليد أو إقراره بكونه له.
و لا يقال ان اليد حيث كانت حجة يكون مدلولها الالتزامي أيضا حجة و اما
على فرض عدم الحجية فلا يكون لهذا الكلام وجه و لا حجية هنا لأنها متوقفة على
عدم انقلاب الدعوى و المفروض على فرض الانقلاب صيرورة صاحب اليد مدعيا
و لا يكون يد المدعى حجة فتصل النوبة إلى أصالة عدم الانتقال فيؤخذ المال
من يده.