مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٦
الموسم فقيل ان وفاء النذر مقدم على الحج فيأتي به و يترك الحج في هذه السنة فإذا
صرف القدرة في النذر لا يبقى موضوع للحج لعدم وجود الملاك له بواسطة عدم
القدرة التي هي دخيلة فيه.
و فيه أولا ان القدرة في النذر أيضا شرعية لا عقلية كما ان صاحب الجواهر
قده في النذر قال بهذا القول استفادة من أدلته.
و ثانيا يمكن ان يقال بأن القدرة عقلية فيهما و لا ترجيح لصرفها في النذر
حتى لا يبقى موضوع للحج فلا بد من ملاحظة أهمية كل واحد منهما من الأدلة في
الحج و زيارة مولانا الحسين عليه السّلام
و اما وجه تقديم ما تكون القدرة شرطا عقليا فيه على ما كانت القدرة شرطا
شرعيا فقال شيخنا العراقي انه هو دخل القدرة الشرعية في الملاك فحيث فقد الشرط
فقد المشروط و هذا بخلاف القدرة العقلية فان الملاك في متعلق التكليف محرز
من أول الأمر.
و قد أجاب شيخنا الحائري قده على ما سمعنا منه في الدرس بأن كل
قيد أخذ في لسان الدليل دخيل في الملاك الا القدرة فان أخذها فيه لا يحرز كونها
دخيلة في الملاك لاحتمال كونه من باب الإرشاد إلى ما حكم به العقل ضرورة ان
القدرة شرط امتثال كل التكاليف ففي المقام لا ترجيح للحج على الوفاء بالنذر بصرف
كون القدرة مأخوذة في الخطاب بقوله تعالى للّه على الناس حج البيت من استطاع
إليه سبيلا.
الرابع من موارد التقديم في المتزاحمين هو كون المتعلق للتكليف متدرجا
في الوجود من حيث الامتثال كما إذا كان الشخص قادرا على القيام اما في الركعة
الأولى أو الثانية.
فعن شيخنا النائيني قده هو تقديم القيام في الركعة الأولى و هو على حسب
مبناه تام لأن مبناه في الواجب هو ان فعلية الحكم تكون بفعلية الموضوع و الموضوع