مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٤
الأظهرية حسب الموارد.
ثم ان شيخنا الأستاذ النائيني قده في مقام الدوران بين النسخ و التخصيص
بين وجه التقديم للتخصيص و للنسخ و حاصله ان وجه تقديم التخصيص هو انه أكثر و
أغلب من النسخ و أورد عليه بما ذكرنا من عدم كون الغلبة بحيث يمكن ان تكون
قرينة على التقديم.
و اما وجه تقديم النسخ فتوضيحه هو ان العام له دلالة وضعية بالنسبة إلى
الافراد و دلالة مستفادة من مقدمات الإطلاق في الاستمرار فدلالة العام على الفرد
الخاصّ بالوضع و دلالته على الاستمرار بمقدمات الإطلاق فإذا دار الأمر بين تخصيص
العام ليسقط الدلالة الوضعيّة في الفرد الخاصّ و بين النسخ الّذي هو موجب لسقوط
الدلالة الإطلاقية في الفرد الخاصّ على الاستمرار يقدم تقييد الإطلاق على تخصيص
العام نظير ما تقدم من تقديم تقييد الإطلاق الشمولي على تخصيص العام الأصولي.
ثم أجاب قده عن هذا الوجه و اختار تقديم التخصيص على النسخ و حاصل
الجواب هو ان النسخ يتوقف على ثبوت الحكم للعام على الخاصّ أيضا و هو أول الكلام لأن
أصالة ظهور الخاصّ متقدمة على أصالة الظهور في العام بالحكومة و مع تقديمها
لا يبقى موضوع للنسخ أصلا حتى يقال انه مقدم على التخصيص هذا أولا.
و ثانيا ان ما ذكر من ان الاستمرار في الأزمان يكون مستفادا من مقدمات
الإطلاق خلط في المقام لأن استمرار الأحكام مستفاد مما ورد من قوله عليه السّلام حلال
محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة لا من جهة
مقدمات الإطلاق فيدور الأمر بين تخصيص هذا العام و بين تخصيص العام
المتكفل لبيان الحكم الواقعي فلا يكون النسخ من تقييد الإطلاق حتى يقدم على
تخصيص العام فالأقوى هو تقديم التخصيص على النسخ لأن الخاصّ أقوى هذا كلامه
رفع مقامه.
فأقول ان النسخ و التخصيص كما مر لا وجه لتقديم أحدهما على الاخر الا