مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٠
تقديم دليل حجية الأمارة على الأصل لا المصداق الّذي يكون التنافي فيه كتقديم
الأصل السببي على المسببي بالحكومة أو المورد الّذي يكون مصداقا للأمارة و الأصل
فان التنافي بينهما واضح.
و وجه المناقشة في الحكومة هو ان الأمارات على مسلكه قده حجة من باب
تنزيل مؤداها منزلة الواقع لا من باب تتميم الكشف الّذي يكون هو الحق عندنا فإذا
كان موضوع الأصل هو الشك و مورد الأمارة أيضا كان الشك فيكون التنافي بينهما
في المورد و الأصل و ان لم يكن المدلول الالتزامي له حجة و لكن يكون حجة
في مدلوله المطابقي فيحكم الأمارة بترتيب أثر الواقع و يحكم الأصل بترتيب أثر
المشكوك و غاية الشك هو العلم و هو غير حاصل بتنزيل المؤدى فقط فإذا قال عليه السّلام
كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام يكون غايته حاصلة عندنا بعد وجدان
الأمارة على الحرمة لأنها علم تعبدي و لا تكون الغاية حاصلة على مبناه لعدم إفادة
التعبد الا ترتيب الأثر.
الا ان نقول انتصارا له ان المراد بالعلم الّذي هو الغاية أعم من العلم بالواقع
الواقعي أو العلم بالواقع التعبدي فعليه من قامت عنده الأمارة يكون له العلم الواقع
التعبدي للزوم ترتيب أثر الواقع على ما أدت إليه الأمارة و ان لم يقل به قده.
و لكن مع هذا يكون الفرق بين ما نقول من تتميم الكشف و بين هذا القول
متحققا فان الغاية حاصلة على الثاني و الموضوع أيضا باق و هو الشك و اما على الأول
فالموضوع أيضا منتف لرجوعه إلى قولنا أيها الشاك قد انقلبت عالما بقيام الأمارة
عليك و رجوع البيان الثاني إلى قولنا أيها الشاك يكون الواقع عندك بقيام
الأمارة.
و هكذا تكون المناقشة في الحكومة على مبنى المحقق الخراسانيّ قده لأنه
قائل بجعل الحجية في الأمارات فغاية الأصل و هي العلم غير حاصلة على هذا المبنى
أيضا لأن من له الحجة لا يكون عالما و لذا يعترف قده بان الحكومة لا أصل لها و تقديم