مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٣
الفرد في الثاني و الثالث فكيف يقال بالفرق بينهما و كلامهم و ان كان دقيقا و لكن
لا يفيد للجواب.
فالحق ان يقال ان الموضوع عند العرف باق في القسم الثاني و يكون نقضه
نقضا لليقين بالشك فيه و اما في القسم الثالث فكون نقضه نقضا باليقين فالحاكم بالفرق
هو العرف.
و من هنا ظهر ما في كلام شيخنا الأستاذ النائيني(قده)حيث فرق بين المقامين
بان الحصة في المقام إذا زالت زال الطبيعي لأنه ليس الا الحصص و وجه الظهور ما مر من
عدم الفرق بين القسم الثاني و الثالث على الحصص أيضا.
و اما ما كان من قبيل الاعراض قابلا للشدة و الضعف فربما توهم ان زوال مرتبة
من المراتب لا توجب العلم بزوال الكلي فلذا يجري الاستصحاب بالنسبة إليه من
باب ان الطبيعي باق في ضمن الفرد الحادث بعد الشك في زواله و يرد عليه أو لا ان
الوجود يكون له مراتب و يسمى حدوده بالماهيات فلكل وجود حد فالحمرة الشديدة
يكون لها حد من الوجود و الحمرة الضعيفة لها حد آخر و كل حد غير الحد الاخر
فالحصص في الاعراض أيضا متباينات لتباين كل مرتبة مع المرتبة الأخرى فلو كان
الجامع في زيد و عمرو هو الإنسانية يكون الجامع بين افراد الحمرة من الضعيفة و
الشديدة هو الحمرة و لا فرق في ذلك بين الوجود الجوهري و العرضي.
و ثانيا علي فرض تسليم كون المراتب غير متباينة فنقول الوحدة الاتصالية
مساوقة للوحدة الشخصية فإذا ارتفع الفرد ارتفع الكلي أيضا و ثالثا ان هذا الكلام لا يتم في
جميع أقسام ماله المراتب بل في صورة عدم كون المرتبة الضعيفة مباينة للمرتبة القوية
ففي صورة بقاء الصفرة من الحمرة لا يجري الأصل و اما في صورة بقاء الحمرة الضعيفة
فيمكن جريان الاستصحاب لبقاء الموضوع عرفا.
و الحاصل ان المدار في الاستصحاب بالنسبة إلى بقاء الموضوع و عدمه هو العرف