مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٩
لا بالدقة فإذا أحرز البيع يعنى صورته يكفينا لجريان أصالة الصحة.
و قد صرح الشيخ الأعظم قده بذلك على فرض كون الدليل السيرة و بناء العقلاء
لاختلال النظام لو لا جريانها.
فتحصل ان قولنا و قول شيخنا الأستاذ قده في جهة الإفراط و التفريط لقولنا
بالجريان مطلقا و قوله بعدم الجريان الا في الشرائط الشرعية للسبب و لا أجد موافقا
له ظاهرا الا المحقق الثاني و القول الوسط هو ان يقال ان الشرائط العرفية مطلقا
إحرازها لازم و الشرائط الشرعية مطلقا يجري فيها الأصل.
نعم لا يترتب على جريانه الا اثره فقط و هو صحة العقد و لا يثبت لوازمه فلو كان
الشك في البلوغ و جرى الأصل لا يثبت البلوغ بحيث لو كان له أثر غير صحة العقد
يترتب عليه كما انه إذا كان الشك من جهة احتمال إكراه المتعاقدين و قد جرى
الأصل لا يثبت عدم الإكراه فلو فرض وجود أثر على عدمه كالنذر و شبهه لا يثبت
العدم به.
فتحصل من جميع ما تقدم ان الإشكال على شيخنا النائيني قده من وجوه.
الأول ان الدليل ليس هو الإجماع فقط حتى يقول ان المتيقن منه صورة
كون الشك في السبب فقط لا غير.
و الثاني من جهة انه لأي دليل يجب إحراز شرائط المتعاقدين و العوضين
و المسبب و لا يجب إحراز شرائط السبب حتى تجري أصالة الصحة فيه دون غيره نعم
لو كان المراد هو ان الشك في غير السبب يرجع إلى الشك في الشروط العرفية
بخلاف غيره و الشروط العرفية في المعاملة يجب إحرازها يكون له وجه على مبنى
من يقول بالاختصاص بالشرائط الشرعية و لكن لا يقول بذلك لأن ظاهر كلامه هو
التعميم من جهة الرجوع إلى العرفية و عدمه.
و الثالث انه على فرض رجوع شرائط غير السبب إلى الشرائط العرفية فلأي
دليل يقول لا تجري أصالة الصحة في الشرائط العرفية بعد إحراز نفس العمل و صورته