مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٤
التوجيه الثاني ان يكون المستصحب نفس الوجوب النفسيّ لا الجامع بان يقال
ان معروض الوجوب سابقا و المشار إليه بقولنا هذا الفعل كان واجبا و هو الباقي الا
انه يشك في مدخلية الجزء المفقود في اتصافه بالوجوب النفسيّ فيكون محل
الوجوب النفسيّ هو الباقي و وجود الجزء المتعذر و عدمه كالحالات المتبادلة فان
الصلاة مثلا مع التشهد و بدونه تكون كالصلاة في حال القيام و القعود و تبدل الأحوال
كذلك يكون منشأ للشك و استصحاب بقية الاجزاء لا مانع منه بعد عدم دخل المتعذر
في قوام المركب و هذا النحو من الاستصحاب لا يكون إلا في الوجوب الشخصي على
بقية الاجزاء لا في القدر المشترك فلا يرد عليه ما أورد على التوجيه الأول و مثل هذا
استصحاب بقاء الكرية بعد نقص الماء.
و قد أشكل شيخنا النائيني قده أيضا عليه بان كون الجزء من الأركان أو
من الحالات الغير المقومة للمركب لا يكون بيد العرف في المركبات الشرعية فمن
الممكن ان يكون الجزء المتعذر مما به قوام المركب بحيث لا يكون لبقية الاجزاء
مصلحة بدون كما ان قاعدة الميسور أيضا لا تجري في المركبات الشرعية لعدم
إحاطة العرف بالمصالح و المفاسد الشرعية التي هي ملاك جعل الأحكام البعثية
و الزجرية.
و الجواب عنه هو ان الشارع إذا بين في الصلاة الأركان بواسطة دليل لا تعاد
الصلاة الا من خمس و كذلك بين ما هو الركن في الحج بواسطة بيان موارد النسيان
و لم يبين في الجملة ان الجزء المتعذر من الأركان أم لا فهمنا انه أو كل ذلك إلى
نظر العرف في قاعدة الميسور و في المقام و الحاصل انه لو كان ركنا لبينه و حيث
لم يبين فلنا إجراء الأصل بالنسبة إلى البقية و فرض وجود هذا الجزء و عدمه للمركب
كالحالات التي صارت منشئا للشك.
التوجيه الثالث عن الشيخ قده و هو استصحاب وجوب نفس الاجزاء الباقية
و لكن الجزء لا ندري انه جزء مطلقا أو يكون جزء في حال الاختيار فنستصحب