مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢
نعم لو كان الشك في الطهارة في وسط الصلاة تظهر الثمرة لأن قاعدة الفراغ
لا موضوع لها لعدم الفراغ فلو كان الاستصحاب في حقه بالشك التقديري من أول
الصلاة يكون ما بقي باطلا لبطلان ما سبق اما لو لم يكن فلا وجه للقول ببطلان ما سبق
من الاجزاء بعد التجاوز عنه.
لا يقال في هذه الصورة أيضا يمكن أن يكون الاستصحاب محكوم قاعدة الفراغ
بعد حصول الفراغ منها لأنا نقول الشك في قاعدة الفراغ يكون مجرى قاعدته إذا
كان بعد الفراغ و اما إذا كان قبل الفراغ لا يكفى و الشك في الوسط قبل الفراغ
لا يكون مجرى للقاعدة و لقد أجاد الشيخ الأنصاري قده فيما أفاد في المقام و إشكال
الهمدانيّ قده في حاشيته غير وارد عليه.
الأمر السادس في تقسيمات الاستصحاب
ينقسم الاستصحاب باعتبار اختلاف المستصحب من كونه امرا وجوديا أو أمرا
عدميا أو غير ذلك و باعتبار الدليل الدال عليه من كونه عقلا أو بناء العقلاء أو النص
و باعتبار الشك المأخوذ فيه من كونه الشك في المقتضى أو في الرافع و على الثاني
اما ان يكون الشك في رافعية الموجود أو في أصل وجود الرافع و الصور كثيرة قد
تعرض لها الشيخ قده و عد الأقوال و لا وجه لإحصائها هنا.
و الحق عندنا هو جريانه في جميع الصور المتصورة حتى في الشك في المقتضى
كما سيجيء في طي الأقوال و المباحث فنقول في المقام مما اختلف فيه من جهة كون
الاختلاف في دليله هو التفصيل عن الشيخ قده فانه فصل بين كون الدليل الدال
عليه هو الشرع أو العقل فقال بجريانه في الأول دون الثاني و حاصل دليله هو أن العقل
لا شبهة له في حكمه و لا في موضوع حكمه فكل ما أحرز علله و شرائطه يحكم بحكمه
و مع عدم إحرازه لا يكون له حكم أصلا و لا يشك حتى يستصحب حكمه السابق و
شكه في وجود القيد لموضوعه مساو لقطعه بعدم الحكم فإذا كان الكذب الضار