مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٢
فصل
في بيان الأصل عند الشك في الأمارية
و الأصلية و في قاعدة اليد
فنقول ان البحث السابق قد انتج تقديم الأمارة على الأصل اما بالورود أو
بالحكومة أو بوجه آخر و في هذا الفصل يكون البحث عن مقتضى الأصل عند الشك في
أمارية شيء مثل قاعدة اليد أو أصليته.
و يترتب عليه ثمرات في الفقه منها التقديم على أصل آخر لو كان أمارة و منها
حجية مثبته على فرض الأمارية و عدم حجية مثبته على فرض الأصلية.
و الأقوال في الأمارية و الأصلية في خصوص قاعدة اليد مختلفة و لتوضيح المقام
ينبغي البحث في مقامين.
المقام الأول في اليد التي تكون أمارة للملكية.
مثل ان ما في أيدي الناس من الدار و الفرش يقال انه ملكهم لكونه تحت
أيديهم و البحث في هذا المقام في جهات.
الجهة الأولى في معنى اليد من حيث كونها هو وضع الجارحة على شيء أو بمعنى
الاستيلاء عليه و لو لم يكن تحت يده و الحق هو البحث فيها من حيث الاستيلاء بالمعنى الحدثي
لا بالمعنى الجامدي و هو اليد التي تكون من جوارح الإنسان كالرجل و لكن الاستيلاء تارة
يكون مع كون الشيء تحت اليد بمعنى الجارحة كالقلم الّذي يكون في يد الكاتب
و تارة لا يكون معه مثل من يكون مسلطا على الدار بكون مفتاحها في صندوقه و لا
جامع بين اليد بمعنى الجارحة و ما هو بمعنى الاستيلاء و من شواهد ما ذكرناه
هو انه ربما يكون تحت اليد بمعنى الجارحة و لا استيلاء مثل من يستأجر حمارا و
يركب عليه مع كونه تحت استيلاء المكاري.