مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٨
و لكن الّذي يسهل الخطب عندنا هو ان احتمال سبق يد الكفار بيد المسلم كاف
للأمارية خصوصا مع كثرة التبادل في الأسواق بالنسبة إلى الأشياء في هذا الزمان
و لا يجب الفحص عن الموضوعات فما وجدناه في سوق المسلمين مع هذا الاحتمال
نحكم بتذكيته و نرتب آثارها عليه.
فنحن مع عدم القول بمقالة صاحب الجواهر قده و غيره من حجية اليد و ان
كانت مسبوقة بيد الكافر تكون في سعة من حيث العمل من هذه الجهة.
ثم هنا مسألة أخرى لا بأس في التعرض لها لكثرة الابتلاء و يبقى سائر الفروع
و لكن لا نتعرض له خوفا للإطالة و هي ان المسلم الّذي يكون يده حجة هل
هو المسلم الّذي لا يرى مطهرية جلد الميتة بالدبغ و لا يرى طهارة مذبوح الكتابي
أو يكون أعم منه فيشمل الدليل يد من يرى طهارة ذبائح أهل الكتاب و مطهرية
الدبغ للميتة فيه خلاف.
و قد نسب إلى المشهور الأخذ بالعمومات و الإطلاقات حتى في صورة كون
المسلم ممن يعتقد بطهارة ما ذكر و خالف العلامة و الشيخ في النهاية و المحقق الثاني
و جعلوا الحجية مختصة بالمسلم الخاصّ.
فنقول ان كان الملاك للحجية التسهيل للعباد يمكن التعميم و اما ان كان الغلبة
أو ظهور حال المسلم الّذي يتحصل بتصرف دال على الطهارة فلا لعدم الغلبة و عدم ظهور
الحال في يد غير المسلم الخاصّ.
لكن الإنصاف ان الّذي يمنع عن مخالفة المشهور هو وجود السيرة القطعية
على ترتيب آثار التذكية على اليد مطلقا و عدم الاعتناء بوجود القائل بحصول
الطهارة بالدبغ أو بذبح أهل الكتاب لقلتهم و عدم الاعتناء بشأنهم عند المسلمين
العامة و الخاصة و حيث نحاسب نسبتهم مع ساير الفرق من المسلمين نراهم نادرين
بالنسبة إلى الجمع الكثير فالغلبة أيضا متحققة.